تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرحلة إلى مصر والسودان والحبشة — صفحة 354

مساهمون:

ص٣٥٤

قلعة أتفود

وأمامها يجرى النيل ، وفي زمان كانوا يجرون هاتين القلعتين إلى النيل بسلسلة ولذلك يسمون هاتين القلعتين قلعة السلسلة وبعدهما شلال بوغازى وشلال الولاية ، إنهم سبعة مضايق والنيل بعدهما يمتلئ بالجزر العامرة وليس في هاتين القلعتين رئيس لهما ولا قواد ولا جنود ، ولكن يسكنها فوج من قبائل الجعفرية ، وقبالة هذه القلعة في جزيرة قبر الشيخ كوم صياح .

زيارة قبر الشيخ كوم صياح

حينما يفيض النيل ويغمر هذه الجزيرة يصيح ، وهو يصيح موحدا باللّه ولذلك يسمونها جزيرة الصياح .

وبلدة كليج

معمورة ويتبعها مائة قرية وجميع أهلها ملاحون ويسمونهم قبيلة بصلى وبها ثلاثة آلاف إنسان وقد أتوا من قوم الهوارة ، واستوطنوها ، وبعد ذلك مضينا خمس ساعات جنوبا على ضفة النيل إلى قلومبو

أوصاف قلعة قلومبو

إنها من بناء شداد بن عاد ، وهي قلعة كانت لملوك بعد ملوك ثم استولى عليها سيف بن ذي اليزن من القبط ثم اجتزنا صخور شلال بوغازى ويجرى النيل إلى صحراء نصف المغرب وفي مقابل جزيرة كريد يخلط ماؤه بماء البحر الأبيض وطريق جريانه خندق عظيم وفي عهد عثمان بن عفان استولى أبو عبيدة بن الجراح على هذه القلعة من القبط ، ولكن بعد أن استشهد عثمان استردها القبط ، وكل القلاع التي على النيل تحت حكم إبريم وفي قضاء أسوان ، وفي داخل القلعة ثلاثمائة بيت من حصير يسكنها بنو جعفر ، إنهم مسلمون ولكنهم على المذهب الجعفري ، وإنهم يسكنون في القلعة وفي الصحراء خارجها ، إنهم ستون ألف إنسان وهم قوم يعيشون في رغد من العيش ، وفي الجانب الشمالي للقلعة ضاحية عظيمة ، ومضينا على النيل ثلاث ساعات ، ومررنا بأراضي صلبة كالحديد ، وفيها كل صخرة في حجم الفيل وقد أصبحت سدا في النيل ،