تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرحلة إلى مصر والسودان والحبشة — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢

زيارة ضريح الشيخ أبى الحجاج

إنه مدفون في مغارة بالقرب من جامعه ، وله كرامات كثيرة ، وإنه قطب عظيم وليست لمناقبه نهاية ، وهو الأخ الأصغر للشيخ عبد الرحيم القناوى الذي دفن في مدينة قنا وله ملك خير الدنيا والآخرة ، وقد قرأت الفاتحة في الضريح وقد وهبت ثوابها إلى روح الشيخ أبى الحجاج ، إنه قطب ذو مكانة وشهرة واسعة في تلك المدينة ، وهو قريب الشيخ رمضان الفرغلى ، وهو كذلك قطب عظيم واسع الشهرة ، وغادرت هذه المدينة ، ومضيت جنوبا على شاطئ النيل في أرض خالية وعلى مسيرة سبع ساعات شاهدت على ضفة النيل تماسيح وبلغت :

بلدة طوت

وهي بلدة معمورة تقع على أكمة في ناحية من الأقصر وتضم مائة بيت ، تجاوزناها ومضينا وعلى يسرتنا النيل وقطعنا طريقا مدة ست ساعات وهو طريق في وسط الصخور فبلغنا بلدة :

شحات

تتبع إقليم أقصرين وهي على شاطئ النيل ، وبها مائة بيت وجامع ، وهي بلدة عامرة ، ومضينا على شاطئ النيل مدة ست ساعات ، وبلغنا بلدة :

دير أم على

وبها كنيسة عظيمة ولذلك يسمونها الدير ، ورهبان هذه الكنيسة جميعا من القبط ويقولون إن هذا الدير بنى قبل ثلاثة آلاف سنة . واتجهنا هذه المرة إلى الجانب الشرقي من النيل ، فبلغنا مرجا مخضوضرا وفيه قبر صغير للشيخ عبد الدايم وهو من أبناء الصحابة الكرام - رضوان اللّه عليهم - وقرأت الفاتحة لروحه ومضينا ست ساعات على شاطئ النيل ، ونزلنا ضيوفا على خيمة شيخ العرب لقبائل الحجيزة ، واسمه الشيخ ناصر الدولة وفي هذه الليلة تناولنا لحم الجمل وشربنا لبن الناقة وأكلنا حلوى التمر كما أعلفت خيولنا ورجال هذه القبيلة من الفرسان