وخمسة ، ويحصل منها ثمانية أو تسعة أكياس ، وفيها مفتى على المذاهب الأربعة وشيخ إسلام ، وسبع طوائف للقواد والأعيان الكبار ، وهي مدينة قديمة تقع على بعد ألفي قدم من شاطئ النيل وعلى ربوة عالية في حدائق ونخيل وفيها ستة وعشرون محرابا وتسعة جوامع يخطب لصلاة الجمعة فيها علاوة على المساجد ، ولها جامع جديد بناه مير يوسف بك وطوله وعرضه خمسون خطوة ، وفيه ستة وعشرون عمودا ، وعليه سقف غير منقوش ومنارته من ثلاثة طوابق ، وجامع أمية وهو جامع عتيق في جانبه الأيسر باب ينزل منه بسلم من الحجر وطوله وعرضه ثمانون خطوة ، وفي داخل الجامع ثمانون عمودا من الرخام وفي حرمه أربع شجرات نبق وأربع نخلات ، ومنبره من الخشب المزين وعلى بابه كتب عليه بالخط الكوفي البسملة وآية الكرسي ، وصاحب الخيرات الخليفة عمر وقت الفتح .
وقد عمر عام خمسمائة ، وهو جامع عتيق ويقول البعض إن عمر لم يبنيه إن بانيه عمر من الخلفاء الفاطميين الذي كان له الملك على مصر عام خمسمائة ، والعهدة على الراوي ، وفي السوق جامع الحمصي وهو يقوم على ثماني عشرة قاعدة من الرخام وله سقف منقوش وبابان جانبيان ومنارة جميلة من طابقين وجامع القاضي صدر الدين يقوم على اثنى عشر عمودا وهو جامع جديد مسقوف ، وله بابان ومنارة وليس له حرم ، وثمة زوايا إضافة إلى هذه الجوامع ، توجد كذلك تكية وست مدارس ، وسبعون سبيلا وأربعون مكتبا للصبيان ، ودار للقرآن وداران للحديث ، وستة وكالات وحمام وهو حمام جميل معتدل الجو كما يوجد ثلاثمائة وستون دكانا ، ولا وجود لمحال للقماش فيها والصاغة فيها كثير ، وفيها سبع عشرة مقهى ، وأربعون طاحونة وخمسمائة طاحونة تديرها الخيل ولا وجود لطواحين في خارج المدينة لأن في هذه المدينة خلقا كثيرا ، والقرى التي خارج المدينة في حاجة إلى الطواحين ، وكل هذه الطواحين تيمارات وزعامات ، وفي سجلات شيخ البلد أن عدد سكان هذه المدينة مائة وستة وأربعون ألف شخص ، وشوارعها وأزقّتها مزدحمة بالناس ، وقديما كان بها قلعة ما زالت آثارها باقية ، وقبل مجىء العثمانيين إلى مصر ، كان حكام جرجا يحكمون هذا الإقليم مع وزيرهم
الرحلة إلى مصر والسودان والحبشة — صفحة 325
مساهمون: اولياء چلبي
ص٣٢٥