بيان بالضرائح فيها
ضريح الشيخ محمد زعفران ، وهو إلى جوار الأسواق السلطانية ، وضريح الشيخ محمد أنفاس المغربي ، وهو بالقرب من المسجد ، وضريح الشيخ محمد القبيح وهو بالقرب من جامع اليتيم ، وبالقرب منه ضريح الشيخ عبد الكريم وفي الجانب الغربى ضريح الشيخ عباس وفي الجهة القبلية ضريح الشيخ سليمان سلمانى ، وبالقرب من قصر الكاشف مدفن الشيخ عثمان ، وفي وسط المدينة الشيخ أبو الحسن ، وعلاوة على ذلك توجد آلاف القبور وقد مرغت وجهي على هذه الضرائح وسألتهم البركات والعون ، قدسنا اللّه بسرهم العزيز ، ومن صلحاء الأمة أصحاب الكرامات الشيخ على سنارى ، والشيخ محمد المنفلوطى كما وجدت قبور للطرارين والعيارين والمضحكين ، ولكننا عرفنا الحافظين وأصحاب الكرامات ومن هؤلاء الذي حدد ميقات فتح القلعة بالساعة والدقيقة ، وقبل أن تفتح بثمانية وخمسين يوما ، وقد رؤى في الطريق يبشر به وهو من المجاذيب ، وغادرت هذه المدينة بعد ثلاثة أيام ، ومضيت جنوبا ست ساعات حتى بلغت مدينة أسيوط القديمة .
أوصاف مدينة أسيوط القديمة
أسيوط في اللسان القبطي اسم كاهن عمّر طويلا وكان له حظّ من جميع العلوم لأنه أدرك نبي اللّه إدريس - عليه السلام - وهذا الاسم في أفواه العوام هو سيوط وفي الزمان الماضي كانت أسيوط قلعة قديمة ضرب عمرو عليها الحصار سبعة أشهر ثم فتحها فتحطمت أسوارها وبرجها ، وآثارها ظاهرة للعيان كأنها شمس الضحى وهي مدينة حول جهاتها الأربعة أرض منخفضة ، وهي كاشفية تتبع جرجا ، وفيها ثلاثمائة جندي وثلاثمائة جندي مصرى من أربع فرق ، ويتحصل من أربعمائة وعشرين قرية خمسة وثمانون كيسا وألف أردب من الغلال ، ويحاسب عليها في ديوان مصر ولها موظفان لاستعجالها وتحصيلها ، وتجمع الغلال في فترة تتراوح بين ستة وسبعة أشهر ، وترسل إلى مصر في السفن ، كما أن الموظفين يحصل كل منهم على ثلاثة أكياس ، وما يفيض من ذلك لا يرسل إلى الباشا ، وهي قضاء يدرّ مائة وخمسين أقجه ، وحواليها مائة قرية