تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرحلة إلى مصر والسودان والحبشة — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
مصطفى أغا يكرم المسافرين والمساكين ، وفي المدينة ما لا يدخل تحت حصر من العلماء والمريدين والصالحين .

بيان بزيارتنا لكبار الأولياء

هذه ضرائح الصالحين الشيخ شرف الدين أقصرى والشيخ الطميهى مدفونان في زاوية الشيخ ريحان كما دفن الشيخ سيدي على الأسمر في الجامع الكبير ، وثمة شيخ آخر سألت عنه فما وجدت جوابا ، وخارج المدينة في جنوبها قبر عظيم للشيخ كنانية ، وقد دفن أربعون من الأولياء في مكان واحد ، كانوا قديما من اللصوص ولكن اللّه هداهم وأصبحوا جميعا أولياء وعلى رأسهم قطب الأقطاب شيخ الطريقة الكنانية ، ويقام له مولد مرة في كل عام ، ويجتمع في مولده حوالي أربعون ألف إنسان ، وفي خيامهم يقام عشرة أيام وعشر ليال ، وقد أغار لصوص العرب على ميدان ملقه أثناء انعقاد مولده ، وقد نهبوا السوق واستشهد كثير من الناس ، وفي التو والحال ظهر في المدينة أربعون على رؤوسهم العمامات الخضر يركبون الخيول الشهب ويحملون الرماح ، فقتلوا هؤلاء اللصوص عن آخرهم ، ثم غابوا عن العيون . هذه مناقب قريبة العهد لم يمض عليها سوى سبعين سنة ، ومنذ هذا الزمان لم يحضر أحد المولد ، هذا ما مر بسمعي هذا ما أمر ( طورنا مصطفى بك ) كاشف المنصورة واجتمع في المنصورة حشد كبير من الناس ، وقد حضرت معهم وللّه الحمد وقد دفن الشيخ عبد الجليل الملباوى في ضريح عظيم ، وبالقرب من ضريح الشيخ الملباوى ضريح الشيخ زبيبه والشيخ الخوّاص وإلى جانب المحكمة السيدة آسيه والشيخ عريان والشيخ كليبانى ، ومداح رسول اللّه الشيخ سيدي محمد كميلى والشيخ منية الدولة وقد دفنا بجوار جامع إدريس كما دفن الشيخ طاهر والشيخ نصار والشيخ سند في الجهة القبلية من المدينة بالقرب من جامع الأمير مصطفى ، والشيخ سعد والشيخ حسن دفنا في جامع الخطائى ودفن بجوار قبر الشيخ بهلول الشيخ الموالى كيرلى محمود أفندي ، وهو من علماء الروم المشاهير فهؤلاء العلماء منهم من دفن في ضريح ومنهم من دفن في تكية ، وقد زرت ضرائحهم ومررت وجهي الأسود على ضرائحهم رحمة اللّه عليهم أجمعين ،
الرحلة إلى مصر والسودان والحبشة — صفحة 295 | اولياء چلبي