بلدة تاش
وبها ثلاثمائة وخمسون بيتا وجامع ومقهى ، وفي شرقها ولاية دقهل .
أوصاف ولاية دقهل
مدينة المنصورة أول من بناها أحد أبناء نوح أبو القبابط بيطر بن حام الأخ الأكبر لسام ، وابن بيطر هذا يسمى دقهل ، ولذلك تسمى ولاية إقليم المنصورة باسم دقهل ، ومن بعد استطاب جوها من سلاطين مصر الصالح أيوب فزاد في عمرانها فأصبحت كأنها روضة الجنات ، ثم قدم إليها الأسبان الملاعين بسفنهم فاستولوا عليها وأقاموا بها ثم أغار عليها الملك الصالح أيوب انطلق نحو غزة ، ثم رجع فاستعاد مدينة دمياط ، أول الأمر ، ثم استولى على مائتي سفينة للكفار ، وعسكر في المنصورة معسكرا للكفار ، وطوال سبع ليال لم ينجو الكفار من الهلاك وهذا مسطور في جميع التواريخ ، ولذلك سميت مدينة دقهل بالمنصورة ، وفي عام 932 غادر الملك الكامل ناصر الدين محمد بن أبي بكر بن أيوب مصر الكنانة واتخذ المنصورة حاضرة لملكه ، وعمرها ولم يبق الآن شئ مما شيده ، وفي هذا العصر أقام له قصرا على شاطئ النيل وبقي منه الآن قصر صغير أمام قصر كاشف المنصورة ، وقد وافاه الأجل في المنصورة ، ونقل جثمانه إلى مصر ودفن في جامعه ، وبعد ذلك بعام شب حريق في المنصورة وأتت النار عليها بأكملها حتى صار المعمور منها كذرّة في الشمس أو قطرة في البحر ، والآن يعمرها الناس والمخلوقات .
الحمد للّه وحده علم بما في مدينة الصالح أيوب أي مدينة المنصورة من ولايات مصر المحروسة من المساجد والوكائل والمدرسة والحمامات والأسواق وضرائح الأولياء نفع اللّه تعالى المسلمين ببركاتهم في الدنيا والآخرة آمين يا معين ، ولهذا ذكرنا ووصفنا مدينة المنصورة ، إنها كاشفية أخرى في مصر لكن مع كونها حكومة كبيرة والعرب يغيرون عليها من وقت إلى آخر لذلك منحت لأمراء مصر ، وليس في قراها زعامة ولا تيمار ولكن فيها سبعمائة وسبع وثمانون من القرى والقصبات والمدن ، وكلها التزام ، وهذه القرى المذكورة تقدم في العام ثلاثمائة كيس إلى السلطان إنها قضاء شريف .
وفي هذا الإقليم :