تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرحلة إلى مصر والسودان والحبشة — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١

محلة الوراق

وفيها جامع ولا نعرف بيوتها ، وعلى بعد أربعة أميال جنوبا وفي أرض الجيزة مدينة امبابة .

أوصاف مدينة امبابة وهي عاصمة كشوفية الجيزة

ولكاشف امبابة ثلاثمائة جندي ، وهو حاكمها ، وهو يحصّل مائة كيس وعشرة ، وبها قاضى الجيزة ونائبه ، وبها بيوت معمورة ، كما أن بها ثمان جوامع وستون مسجدا ومائة وثمانون دكانا ولكن ليس فيها سوق وبها سبع مقاه ، وسبل ومدارس وتكايا وتكيتها معمورة ، وفي محكمتها منح شيخ الإسلام مصطفى أفندي معاشا مائة وخمسين أقجه ، له ولنائبه الحكم في هذه المحكمة العامرة ، وكل هذه الناحية قرى منها :

أوسيم

إنها بلدة كحديقة إرم ، ذات نخيل ، ولهذه البلدة حاكم من العرب اسمه شجاع الدين سليل قبيلة خبير وهو خبير العربان ، وله ثلاثمائة فارس ، وهم يتولون رعاية شؤون الأمن في تلك البلاد ، فإذا ما تعلق مجرم بأذيال الفرار جاءوا به مقيدا ، وجو هذه المدينة لطيف كما أن فتياتها وفتيانها يتميزون بروعة الحسن ، ويجتمع فيها كل يوم سبت ألف إنسان في سوق عظيمة ، وأصحاب الحرف فيها كثير ، ويصنعون المآزر والأقمشة ذات الألوان والعمائم والمروط ، وفي كل عام يأتي إلى هذه المدينة من يزورون السيد البدوي ويجتمع فيها أربعون أو خمسون ألف إنسان في ثلاثة ليال ، ويقيمون مولدا عظيما ، ولا يتعلق به الوصف ، كما يقيمون الخيام وحلقات الذكر ويزورون الشيخ الامبابى ، وهو مدفون في جامع كبير على شاطئ النيل قدسنا اللّه بسره العزيز ، وحول ضريحه حديقة من نخيل ، وتكية فيها مريدون يسمى الواحد منهم الامبابى وينتهى نسبه إلى السيد أحمد البدوي ، وهؤلاء المريدون زهاد منقطعون عن الدنيا منزوون في ركن القناعة يعيشون على الصدقات ، ولأن أهل الحرف فيها كثير ففضلا عما في الأسواق