تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرحلة إلى مصر والسودان والحبشة — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
أنهم صيادون وهم يغيرون على السفن ، ولذلك يجب التحرز منهم . وقد تجاوزت هذه المنطقة سالما والحمد للّه ، وشمال هذه المنطقة في إقليم منوف :

محلة أشمون جريس

هي التزام كبير وبها جامعان وعشرون مسجدا ووكالتان ومقهيان وعشرون دكانا وليس فيها حمام ، وعلى بعد ميلين شمالا منها وفي إقليم المنوفية :

كفر جركس

وهي ليست محلة وبها ثلاثمائة بيت وجامع واحد ولا يوجد عمران بعد ذلك ، وسرنا أربعين ميلا في مهب ريح الجنوب تجاه كفر جركس وفي إقليم البحيرة وعلى شاطئ النيل :

محلة قطه

والحق أن القطط فيها كثيرة وهي التزام ولم يبق من القرى والقصبات سواها في إقليم البحيرة ، وعلى بعد ميل منها الجسر الأسود وهو جسر له خندق ، وشمالها في حكم كاشفية الجيزة وعلى بعد أربعة أميال وفي إقليم الجيزة :

محلة أم دينار

وقد كشف السلطان يوسف صلاح الدين فيها عن كنز عظيم ، ولذلك سميت أم دينار ؛ وبهذا المال الذي استخرجه من هذا الكنز بنى قلعة عظيمة داخل القلعة كما تصدق بمال كثير فعمر مصر ، وبها جامع ومقهى وترعة عظيمة ، وهذه الترعة تمتلئ عند فيضان النيل فتروى هذه الولاية ، وتمر فيها سفن تحمل الغلال لأنها ترعة كبيرة ، وفي هذه الترعة معدية أميرية ، وبها يعبر أصحاب الحاجات من الجيزة إلى منوف ويؤدون الأجر وتجاهها في إقليم المنوفية :