تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرحلة إلى مصر والسودان والحبشة — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
الجامع المبارك العبد الحقير إلى اللّه تعالى الأمير الكبير الشريف عيسى بن الجناب العالي المرحوم المخدوم إسماعيل المرحوم الزيني أمير عامر عربان إقليم البحيرة أعز اللّه أنصاره ورحمه وكان الفراغ من ذلك في شهر محرم الحرام سنة 63 وسبعمائة بعد الهجرة النبوية ) . وعلى مسافة خمسين خطوة من الناحية الشمالية لهذا الجامع جامع السلطان قايتباى ومرقوم عليه أنه جامع سيدي شعبان وهو جامع أنور له روحانية به جماعات كثيرة وله مئذنة ذات طبقة واحدة وبالجامع عشرة أعمدة مرمرية تحمل السقف المزين وعلى باب منبره الخشبي نقش خطى بالخط البنفسجى المذهب عبارة : ( بسم اللّه الرحمن الرحيم أمر بإنشاء هذا المنبر المبارك في أيام مولانا السلطان مالك الممالك الأشرف أبو النصر قايتباى أعز اللّه أنصاره في شهر ذي الحجة الحرام سنة أربع وستين وثمانمائة بعد الهجرة ) . وبالسوق جامع صغير هو جامع الشيخ أحمد الدواوى وبه مئذنة طويلة ذات ثلاث طوابق ، وعلى مسافة سبعمائة خطوة خارج مدينة دمنهور من الناحية الشرقية جامع صغير ذو مئذنة منخفضة هو جامع أبو الريش وبفنائه شجرة سدر كبيرة وبالجبانة التي تقع خارج المدينة جامع العباس وبه مزار خال ولكنه مزار للخاص والعام ويتم الآن بناء الجامع الجديد الذي أمر ببنائه أحمد أغا رئيس جنود العزب في الميناء الواقع على ترعة الملك الأشرف وهو جامع صغير بنى بمهارة وإبداع ظاهرين وملحق به مئذنة مبهجة للقلوب اللهم يسر إتمامه بالخير . وبمدينة دمنهور عشرة مآذن وهي العشر مساجد التي ذكرناها آنفا ، وباقي الجوامع الموجودة بالمدينة عبارة عن مساجد صغيرة ، وبالمدينة سبع تكايا وأربعين مكتبا للصبيان وأحد عشر سبيلا وفي بعض زوايا المدينة توجد قباب لأسبلة صغيرة ، وبالمدينة ثلاث مدارس وحمامان ، أحدهما يقع في فناء جامع المولى وهو حمام قديم وبناءه وهواءه لطيف أما الحمام الموجود بالسوق فهو حمام منخفض وهو حمام الشيخ أبو السعود وهو حمام صغير وبالمدينة ستمائة وثمانون حانوتا وبها ثمان خانات وسبع مقاه وسبعة