تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرحلة إلى مصر والسودان والحبشة — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
ثلاثة آلاف ، ويتصفون بالشجاعة ، وقبائل الضعفا وهم ثلاثة آلاف رجل يقيمون في أراضي البحيرة والفيوم حيث يتنقلون من مكان إلى مكان وهم قوم مطيعون ، وقبائل أفراد وجوابي وربانسه وطرحونه طرفة وأولاد حسن ونداره وسمه لوس وطويلى وسعادى وجلاسى وبنى قمامطة وبنى هداهد وعربان محاريب وعربان زرق وأولاد بنى وفا وهؤلاء وفدوا من المغرب واستقروا هناك وعندهم من الجند خمسة آلاف ، وبخلاف هؤلاء يوجد مئات القبائل من العربان ولكن لاختلاطهم اكتفينا بذكر المذكورين فقط وهم عربان غرباء يحتاجون للغلال ، وإذا ما جاء موسم الحصاد ينهبون الغلال بالرماح فينهبون القرى ويغيرون عليها ويأخذون ما فيها مجانا ، ثم بعد ذلك يذهبون إلى الصحارى التي يقيمون بها ، لذا يجب أن يكون كاشف البحيرة حاكما ذا جرأة وشجاعة ومعه من الجند ما يكفيه ، ولمدينة البحيرة محافظ على ألف جندي من جنود البلوكات السبعة لجند مصر وقائد للإنكشارية ورئيس لجنود العزب ونقيب للأشراف ، ويوجد كاشف آخر تحت الكاشف الرئيسي للإيالة ، أولا كاشف روم بيه ويقيم في مدينة حوش عيسى وكاشف طرانه وكاشف صيف درج وكاشف مجيلة وكاشف البحيرة المالحة ، وقد استطاع أشقياء طرابلس الغرب أن يغصبوا الذهب بالقوة لمدة ستة وعشرين سنة . وكل كاشف من الكاشفين المذكورين له خمسمائة أو ستمائة جندي وله راية وكلهم يمنحون الخلعة من كاشف إيالة البحيرة وليس من ديوان مصر ، والحاصل أن كشوفية البحيرة عبارة عن حكومة لدى قضاء البحيرة ويحصل سنويا ثلاثة آلاف قرش ، حيث يوجد بقضاء البحيرة ثلاثمائة وست وستين قرية وستة نواح هي نواحي طرانه والرحمانية وحوش بنى عيسى وصيف درج وناحية المدينة ومعظم أهالي تلك النواحي عصاة غير مطيعين ، أما مدينة دمنهور فتقع على ضفاف ترعة الملك الأشرف في وسط صحراء البحيرة على الناحية الشرقية لها وتبعد عن النيل بمقدار أربع ساعات وهي ناحية الرحمانية ، أما الناحية الشمالية فتقع على ضفاف بحيرة مالحة يطلقون عليها ترعة الناصرية تبعد نصف ساعة عن النيل وعلى مسافة عشر ساعات بعد عبور عدة قرى عامرة توجد مدينة الإسكندرية ، وطول مدينة دمنهور من الشرق إلى الغرب ثلاثة آلاف
الرحلة إلى مصر والسودان والحبشة — صفحة 216 | اولياء چلبي