وفي الناحية اليمنى لهذا الضريح يوجد لوح من المرمر عليه أثر قدم النبي صلى اللّه عليه وسلم على أحد الحجارة ، ومكان قدم النبي وضع ماء الورد يقوم كل الزوار بالأخذ منه ويمسحون به وجوههم ثم يقبلون الحجر الموجود عليه أثر قدم النبي ويطلبون الشفاعة وعند رأس الشيخ إبراهيم الدسوقي نقشت عبارة : ( أمر بتجديد هذه الشبكة المباركة بهرام أغا ابن شيخ محمد ) بالخط الجلى على لوحة مرمرية ، وفي الناحية اليسرى لمحراب الضريح باب صغير يتم الدخول منه إلى حجرة صغيرة بها ضريح الشيخ سيد موسى بن الشيخ إبراهيم الدسوقي وليس بها أي زينة تذكر ، بالإضافة إلى قبتين صغيرتين في فناء الجامع ، أما القبة الموجودة في ناحية باب العمارة فمدفون بها بهرام أغا الذي قام بتعمير وترميم ضريح إبراهيم الدسوقي ، والصفة الخارجية والسطح والقبة الموجودة على يسار هذه القبة مدفون بها حفيد إبراهيم الدسوقي وهو الشيخ عبد اللّه أبو الطيور ابن الشيخ موسى كان هذا الشيخ خليفة للدسوقى بعد وفاته .
وأبواب هذه القباب الصغيرة كلها مكشوفة ناحية الشمال ، وبكل قبة منها نافذة أو نافذتان تطل على الحرم ، وبعمارة هذه التكية أوعية كبيرة للغاية يوضع في كل واحدة منها أيام المولد ثلاثة أو أربع من الجاموس أو عشر نعاج ، ويطبخ في أحد تلك الأوعية شوربة القمح كما يتم صنع عشرين ألف رغيف خبز وتقدم كل تلك الأطعمة للفقراء والمساكين ويقدم الطعام على هذا المنوال عشرة أيام بلياليها . أما في الأوقات المعتادة فيتم طهى إناء واحد فقط من شوربة العدس والقمح وثلاثة آلاف رغيف وتقدم للفقراء والمساكين والطلاب ، وذلك لأن غرف الطلاب والمريدين وهي تزيد على مائة غرفة تصطف على الجهات الأربعة حول فناء الجامع بها أناس يشتغلون بالعلم والطاعة والذكر وناظر تلك الأوقاف هو السيد يحيى من أبناء إبراهيم الدسوقي وابنه الشيخ سيد شريف الدين ودائما ما يقوم بالإنفاق على المريدين والمساكين ومنازل المذكورين تقع في فناء الجامع .
وبتلك القصبة خانان وعشرة حوانيت ولا يوجد بها حمام أو مدرسة ، وبها سبيل للمياه ، بفناء الجامع ، يشرب منه كل الزوار إنه ماء الحياة ، عبارة عن صهريج مثل البحر
الرحلة إلى مصر والسودان والحبشة — صفحة 210
مساهمون: اولياء چلبي
ص٢١٠