جزء منه ، وتم ترميمه على الفور بواسطة سبعة بنائين وعشرة عمال وعشرة قناطير من الجبس والكرج ، ثم تلى الحقير ختمة شريفة في ثلاث ليال بالضريح ووهب ثوابها لروح الشيخ ليتقبل اللّه ، وبفناء الضريح شجرة سدر ، ويعتقد التجار المغاربة الذين يأتون للنهارية لشراء الكتان في الشيخ لأقصى درجة ، ودائما ما يقومون بزيارته فلا يرون ضررا في رحلتهم ، إنه سلطان عظيم .
ثم ضريح الشيخ عبد اللّه وهو ضريح صغير تحت شجرة سدر أمام باب وكالة الكاشف الواقعة على ضفاف النيل ، وبالقرب منه ضريح الشيخ محمد الحجازي وهو خال الشيخ أحمد البدوي ، سلطان عظيم من كبار الأولياء ، وبمدينة النهارية آلاف الأضرحة لكبار الأولياء ولكن ما ذكرناه هو ما ذهبنا إليه فقط .
وركبنا مع رفقائنا القارب ومررنا ببلدة قليبة المقابلة لمدينة النهارية وهي بلدة عامرة بها مائة منزل على ضفاف النيل ، وتقع تحت حكم عبد الرحمن أفندي أما قضاءها فثمانية أكياس ، وبها جامع كبير بزاوية من زوايا فنائه ضريح الشيخ عبد السلام قليبى وهو سلطان عظيم ، وهو عم الشيخ محيي الدين بن العربي المدفون بالصالحية بالشام الشريف ، أتى هذا الشيخ من المغرب ودفن في هذه البلدة ؛ وقد قمنا بزيارته وقرأنا القرآن عنده ، وبالقرب من ضريح الشيخ السيد عبد الواحد ، ضريح صغير في فناء الجامع الذي أنشأه الشيخ عبد الواحد من ماله الخاص ، ثم عدنا بالمركب إلى الناحية الأخرى من النهارية .
في بيان مولد النهارية
يجتمع في هذا المولد خلق كثير مثل مولد الشيخ أحمد البدوي ؛ إلا أنه لا يضاهى ذلك التجمع الموجود بمدينة طنطا ، ويوجد به كل العاشقين والصادقين ويجتمع التجار والزوار وأهل الصناعات والحرف في هذا المولد بخيامهم الكبيرة والصغيرة ، وينصب التجار والصناع الخيام كحوانيت لهم ، ولا شك في أن وجود تلك الحوانيت في مدينة النهارية ينعشها ، وفي أيام هذا المولد تنشر أيضا مئات الخيام والحوانيت والمقاهي على ضفاف النيل تحت ظلال الأشجار حيث يبيعون ويشترون لمدة عشرة أيام بلياليها ، ولكون