أوصاف مولد السيد أحمد البدوي بصحراء طنطا
يوجد وادى بين قصبة طنطا ومحلة مرحوم يبعد عن المدينة بمقدار ثلاثة آلاف خطوة وقديما كان كل التجار وأهل الحرف يذهبون إلى هذا الوادي قبل قطع النيل بعشرين يوما ، وعندما كانوا يصلون إلى منتصف طريق محلة مرحوم ينصبون الخيام على جانبي الطريق وتنصب أيضا آلاف الحوانيت والمقاهي ، ثم يأتي جميع المشايخ البدوية وينصبون خيامهم بجوار تلك الأسواق الواقعة في الناحية الشمالية للمدينة ، حيث يقوم اثنا عشر خليفة من خلفاء البدوي بنصب خيامهم في هذا الميدان ، ويأتي كل المريدين وينصبون خيامهم على الترتيب المفصل الموجود عند البدوية ، يكون الشيخ مصطفى الرومي في المقدمة وهو من طريقة مرزوق كفافى والبدوية تنتهى عنده ، ثم يليه الشيخ الإمبابى ، ثم الشيخ الكالناسى ثم الشيخ الشناوي ويمكث مع عشرة آلاف مريد من مريديه ، ثم الشيخ أحمد القليوبى ثم الشيخ عثمان ثم الشيخ الغمراوى وخلاصة القول أن كل الخلفاء يمكثون في أماكنهم ، وكل المشايخ الذين يأتون بعد ذلك ينصبون خيامهم في المكان الذي يجدوه خاليا ، وخلف هؤلاء المشايخ يرابط ألف جندي مسلح من جنود كاشف المنوفية ، يقومون بحماية الأسواق والمشايخ فيتجول كل الجنود ليلا وإذا ما وجدوا أي لص أو قاتل قتلوه على الفور .
ثم بعد ذلك يبدأ مريدو اليمن والهند والحبش والعجم في المجىء أفواجا وكأنهم البحر ، ويمكثون في خيامهم في هذا الوادي المعشوشب بخيامهم وسناجقهم وراياتهم ، وبعد ذلك اعتبارا من اليوم السادس يأتي كاشف الغربية بفرمان والى مصر مع ألفين من جنود مصر وألف خيال عربى وخمسمائة صبي من حملة النبوت والقواسين على دقات الطبول ، رافعين الرايات ، ويستعد كاشف المنوفية بجنوده أيضا لملاقاة كاشف الغربية وتعزف الأقواس ، ولا يوجد لكاشف الغربية خمس طبقات من الموسيقى العسكرية مثل كاشف الغربية ، وذلك لأن كاشف الغربية نال رتبة الباشاوية وبمقتضى قانون الظاهر بيبرس يتصدر كاشف الغربية كل الكاشفين ما عدا والى جرجا وذلك لأن مرتبة والى جرجا أعلى منه ، ثم يتوقف كاشف المنوفية للسلام على كاشف الغربية ويمر الموكبان بين