تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرحلة إلى مصر والسودان والحبشة — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
يرتديه سوى أبناء المشايخ ، والخرقة تفوح منها رائحة للعنبر الخام ، توضع الخرقة بعد نهاية المولد في مكانها وسط تكبير العاشقين المشتاقين ثم يذهبون . عاش السيد أحمد البدوي في عهد ( ) « 1 » مدة عمره ( ) « 2 » سنة ووفاته سنة ( ) « 3 » قدّس سره العزيز ، والحمد للّه أنه قد تسنى للحقير زيارته وصلى عنده الصلوات الخمسة وقد ختم الحقير القرآن ثلاث مرات في خمسة عشر يوما بلياليها ووهب ثوابها للبدوى والحمد للّه على ذلك .

أوصاف ضريح الشيخ عبد العال

يقع ضريح الشيخ عبد العال بجانب باب القبلة الرئيسي للجامع بمحاذاة ضريح السيد البدوي ، ولا يوجد أحد بالضريح غيره ، ويرقد الشيخ عبد العال تحت صندوق من خشب السرو مغطى بالمخمل الأحمر ، وعلى الصندوق سياج خشبى مصبع الشكل ، والضريح من الداخل غير مزين بدرجة كبيرة . ظل الشيخ عبد العال خليفة للبدوى أربعين سنة في حياته وأربعين سنة بعد مماته ، وكان صاحب سجادة ، وله ما يقرب من مائة وسبعين ألف مريد ، عاش مائة وعشرين سنة ، وهو الذي عمّر مدينة طنطا ، حيث كانت له قوة خارقة ، قدّس سره العزيز ، وهو من مريدى الشيخ أحمد البدوي ولم يكن له نصيب من العلم الظاهر بل كان له نصيب من علوم الباطن وارتحل عن الدنيا إلى الآخرة مجردا نظيفا ، وكان في حياته بمثابة ابن البدوي ، حيث فوض له البدوي كل الأمور ، وأبناءه هم أصحاب السجادة الآن وكل الأوقاف تحت حكمهم ، إلا أن نظارتها منذ عهد السلطان قايتباى في عهدة ولاة مصر وعندما يحل واليا جديدا يقوم باستدعاء هؤلاء المشايخ ويحاسبهم عن تلك الأوقاف ، حقا إنها أوقاف عظيمة بها أموال كثيرة حيث تأتيها النذور والصدقات من كل خلفاء ديار المسلمين وغير المسلمين ، ويطل باب ضريح الشيخ عبد العال على فناء الجامع أو على قبلته ، على عتبته العليا لوحة مربعة كتب عليها بالخط الأبيض آية :
نَصْرٌ مِنَ اللَّهِ وَفَتْحٌ قَرِيبٌ
[ الصف : 13 ] وبجوار الضريح مرقد خمسة من أبناء الشيخ عبد العال لم نعلم أسماءهم ، قدّس سره العزيز .
هامش
( 1 ) بياض في الأصل . ( 2 ) بياض في الأصل . ( 3 ) بياض في الأصل .