تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرحلة إلى مصر والسودان والحبشة — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦

قبر الأشرف الأيوبي

سماه المصريون العبد الدمشقي ، ولأنه كان كسلا جهولا كثر من يناشبونه العداء من كل جهة ، وفي عهده تنازل عن القدس للأسبان والفرنجة صلحا . وفي عام 935 توفى في دمشق وهو في الستين من عمره وحمل جثمانه إلى مصر ليدفن في جامعه .

مشهد الملك الصالح نجم الدين أيوب ابن الملك الكامل محمد

أدركته الوفاة في مدينة المنصورة وهو مدفون في ساحة جامعه بالقاهرة . وقد أقام مدارس للمذاهب الأربعة في « بين القصر » ، كما أقام قلعة جزيرة الروضة إلا أن فيضان النيل خربها ، إلا أن آثار أبراجها ما زالت ماثلة للعيان في ناحية أم القياس في الجهة المطلة على الجيزة .

مشهد الملك المعظم طوران شاه ابن الملك الصالح نجم الدين أيوب

وطوران شاه هذا كان أميرا للجيش في حصن كيفا عندما توفى والده نجم الدين أيوب في مدينة المنصورة ، وكان طوران شاه في حرب مع العجم . وطوران شاه ابن شجرة الدر زوجة نجم الدين أيوب ، وبعد أن توفى نجم الدين كتمت شجرة الدر خبر وفاته عن الناس بحسن تدبيرها وسداد رأيها ، وأبلغت نعيه ابنها الملك المعظم طورانشاه سرّا ، فقدم مصر على عجل وبلغ القاهرة في أربعين يوما ، وعندئذ أميط اللثام عن وفاة والده وبايع جميع الأعيان الملك المعظم ، واستقل بملك مصر ، وعندئذ سرعان ما استولى الصليبيون على مدينة دمياط . وفي عام 648 أباد طوران شاه الفرنجة عن آخرهم وفتح دمياط ثم عاد إلى القاهرة وشق مماليكه عصا الطاعة وقتلوه في قصره . دامت سلطنة طوران شاه سبعين يوما ودفن بجوار أبيه في القاهرة ودالت به دولة الأيوبيين وأفضى الملك إلى أمه شجرة الدر ، ودام حكمها سبعين يوما كذلك ، ثم أفضت الخلافة إلى زوجها أيبك التركماني وقد ذكرنا وقائعهما آنفا . ثم آل ملك مصر إلى مماليك نجم الدين أيوب وعصره بداية عهد المماليك .