وفي الطريق بين دمشق ومكة المكرمة بركة الملك المعظم طوران شاه وهي من خيراته ولا نظير لها في طريق عام . حقا إنه ملك خير معظم .
والملك أسد الدين شيركوه شاد الكردي دفن بجوار جامع الأشرفية في مصيف قايتباى ، والسلطان المؤيد من عند الله مدفون في ساحة جامعه بالباب الحديد .
وفي الباب الحديد الأضرحة الأربعون وهي أسفل جامع السلطان المؤيد ، إنها أضرحة عظيمة خلف الباب الحديدى ، وهي الآن مقام شريف لا يخلو من المتصوفة .
وعلى مقربة من جامع المؤيد ضريح الملك المظفر أبى السعادة خامس سلاطين الجراكسة وكان ملكا عادلا .
وفي القرافة المنحوتة ضريح الملك الطاهر أبى الفتح التترى ، وهو سادس سلاطين الجراكسة ووفاته كانت عام 824 ، وعلى عتبة ضريحه العالية تاريخ تعلوه عبارة : ( فاتح حلب الشهباء ) والملك العزيز ابن الملك الأشرف ، وكذلك الملك جمال الدين ، مدفونان إلى جوار الملك الأشرف في جامع الأشرفية . والملك العزيز عماد الدولة بن صلاح الدين يوسف مدفون بجوار الإمام الشافعي . والملك معز الدين من مماليك آل أيوب مدفون فوق سد على طريق مصيف قايتباى وفاته كانت عام 365 . وباني الجامع الأزهر من صلب مال المعز لدين الله هذا ، وفي عام 361 خرج المعز لدين الله هذا من بلاد المغرب متعللا بالجامع الأزهر وانتزع مصر من يد الإخشيديين وقهر أناسا من شعبها ، ولأن أهل مصر القاهرة عتاة جبابرة أرضىّ المذهب سميت القاهرة المعزية .
وأزهر ماى بورنوى مدفون بالقرب من جامع الأزهر ، وأخو يوسف صلاح الدين الذي بنى قصور الوزراء هو الملك سيف الدين بن أبي بكر بن أيوب ، ولكن بما أنه كان عاشقا ولهان دخله الغضب ذات يوم وضرب تحت أذنه بقبضته فجرى الدم من أسفل أذنه ومات ، وهو مدفون بجوار عمر بن الفارض وقد انهدمت بعض جوانب ضريحه .
الرحلة إلى مصر والسودان والحبشة — صفحة 137
مساهمون: اولياء چلبي
ص١٣٧