( بسم الله الرحمن الرحيم ) .
وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسانِ إِلَّا ما سَعى * وَأَنَّ سَعْيَهُ سَوْفَ يُرى * ثُمَّ يُجْزاهُ الْجَزاءَ الْأَوْفى
. النجم : 39 ، 41 هذا قبر السيد الإمام أبى عبد الله محمد بن إدريس بن العباس بن عثمان بن شافع بن السائب بن عبيد بن عبد زيد بن هاشم بن المطلب بن عبد مناف جد النبي صلى الله عليه وسلم . ولد - رضي الله عنه - في سنة خمسين ومائة وهي السنة التي مات فيها أبو حنيفة وتوفى سنة أربع ومائتين ) .
ومدة عمره أربع وخمسون سنة ، وكان في كل يوم من أيام حياته يؤلف كتابا .
ولد في مدينة غزة وظل في رحم والدته أعواما ثلاثة . ولما انتقل النعمان بن ثابت وهو الإمام الأعظم من دار الفناء إلى دار البقاء لم يكن قد ولد الإمام الشافعي وظل في رحم أمه ثلاثة أعوام وفي الساعة التي حضرت فيها الإمام الأعظم أبو حنيفة النعمان الوفاة ولد الإمام الشافعي . ولما بلغ السابعة تلقى العلم على يد الإمام محمد والإمام مالك - رضي الله عنهما - وجلس منهما مجلس التلميذ .
والآن عند قدمه الشريفة دفن اثنان من زملائه من تلامذة الإمام محمد ولهما روحانية عجيبة واسمهما الشيخ محمد والشيخ سيد عبد العزيز .
وفي الجهة الغربية من هذا الضريح كذلك دفن السلطان محمد الكردي مشيد هذا الضريح والإمام الشافعي كانت بينه وبين هارون الرشيد من بنى العباس صحبة وصدرت له الكثير من المؤلفات في بغداد .
ووالدته السيدة شمسة ملكة مدفونة في هذا الضريح كذلك . وعلى باب الضريح ثمانون خادما لإرشاد من يقدمون للزيارة . وعلى عقد عتبة الضريح العالية كتبت آية من آيات الذكر الحكيم من سورة الحجر على لوح من خشب الجوز الأسود وهي :
( بسم الله الرحمن الرحيم )
ادْخُلُوها بِسَلامٍ آمِنِينَ * وَنَزَعْنا ما فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ . . .
إلى آخر الآيةالحجر : 46 - 47 .
وخارج باب الضريح العالي أضرحة لا يعرف عددها إلا الله - تعالى - إلا أن الأضرحة التي زرتها هي ضريح الشيخ أبى الحسن البكري وضريح شيخ الإسلام زكريا الأنصاري وضريح الشيخ نجم الدين حب الشالى العجمي ، وضريح الشيخ فرحان