وقبل ذلك في الربيع كان قد فتح دمشق واستولى على ألف خزانة مال من خزائن مصر ، وبلغ عزّة الهاشم ، واستراح هو وجنوده في ذلك المكان عدة أيام ، ثم غادره وبلغ صحراء قطية وأم الحسن ولما بلغ هذا الموضع كان الإعياء قد بلغ مبلغه من عسكره وخيله ، وجاء السلطان برقوق سلطان مصر من ناحية ومير فرج من ناحية أخرى من كرتباى وأنفذوا إليهم الجنود الشجعان كأنهم ذئاب جائعة ، وشد جند مصر عليهم شدة فنصبت عظامهم ظاهرة في الصحراء إلى الآن . فما ملك تيمور مصر وفرّ منهزما ودفن في مدينة ( ) « 1 » ومدة حكمه ( ) « 2 » . وبعدهم :
دولة الطبقة الخامسة لآل جنكيز أي أولاد تيمور
استولوا على إيران وتوران وحمدان ونخشوان وأصفهان وكيلان وأذربيجان ، وأبناء تيمور واحد وأربعون ملكا ، وكل منهم كان ملكا على بلد ، وهم ست طوائف . ولكن دبت الفرقة بينهم فتقاتلوا ، وكان السلطان اوزون حسن يمشى في ركاب تيمور ، فقتل عدة من أبناء تيمور انتقاما منه ، فأصبح ملكا استقل بديار بكر والموصل والحلة وبغداد والبصرة والحسا وأذربيجان إلا أن أبناء تيمور المذكورين لم تطل أعمارهم وابنه الأكبر ( ) « 3 » أصبح ملكا على الهند .
دولة الطبقة السادسة للجنكيزيين أي : أبناء تيمور كوركان ملك الهند والسند
دولتهم قديمة ، دخلوا الإسلام برسالة من النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، وهم الآن على مذهب الحنفية ، والآن هم ملوك عظام يملكون بلادا عظيمة . وهم ملوك الهند وبعدهم آل عثمان ، وإن كان ملك موسكو كذلك ملك عالما عظيما ، ولكن معظم آل تلك الولايات لا يسكنون المدن لشدة برد الشتاء . والهند بلاد شديدة القيظ ، ولكن لطيب جوها هي بلاد عظيمة العمران ، ويقال لملوكها ( رأى ) . فمثلا يقال لأكبر رأى ، أورنكيزيب رأى وبدلا من أن يقول له الرعايا عند لقائه يا مليكى يقولون له يا ( رأى ) . تلك كانت ألقابهم ، وفي الهند سبع عشرة مملكة وكل مملكة على مذهب .
هامش
( 1 ) بياض بالأصل .
( 2 ) بياض بالأصل .
( 3 ) بياض بالأصل .