تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرحلة إلى مصر والسودان والحبشة — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢
وباكو وباب الأبواب ، وهم سنيون متعصّبون وهم من نسل أنو شيروان ، وظلموا وانقرضت دولتهم ، ويحكم أملاكهم تارة آل عثمان وتارة شاه جهان ، وبعدهم جاءت :

دولة الشام خاليين

وهم كذلك من نسل أنو شيروان وهم سنيون متعصبون ، ويسمون ملوكهم الآن ( شامخال ) أو شامقال وهم فرقة من الأوغوز ، ولهم الآن ثمانين ألف جندي ، وهم يذكرون آل عثمان في الخطبة ، ومنهم ( الأكار ) الذين يسكنون جانب شمال جبال البرز ، ولهم هناك سبع إمارات : إمارات قره بوذاق ومدنهم طرخو ، وقووز ، واندرى ، وطابيسران وفي ناحيتهم الشمالية دميرقبو على ساحل بحر الخزر ، وفي ناحيتهم الشرقية كنجة وشروان شماقى ، وفي ناحيتهم الجنوبية ( جهة القبلة ) جورجيا ، لا تزال سلطنتهم قائمة للآن ومنهم تمير خان وحارب ( أيد اللّه دولته ) العجم لأن أقاليم ولايتهم جبال صعبة المرتقى وهم غزاة بواسل ، ومن بعدهم :

دولة الأوزبكيين

وألقابهم : « سلطان بلخ وبخارى وخراسان » ، وقد دخلوا في الدين الحنيف برسالة من النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، وقد ظهر جميع أولياء اللّه من خراسان ، إنهم الآن قوم مؤمنون موحدون ، لم يملك أحد منهم مصر ، لأنهم يقعون في الإقليم السادس والسابع ، وكل أيامهم حروب مع العجم والهند ، وبعدهم :

دولة الجنكيزيين

وفي تواريخ ميرخان أن جنكيز خان تربع على العرش عام خمسمائة وتسعة وسبعين ، إنهم اثنتا عشرة فرقة من الملوك ، وكل طائفة لهم خمسة عشر ملكا وملكة ، وفي القرم وداغستان طائفتين هما قومي وموغول بوفل وكل طائفة عشروات يملكون مائة ألف جندي ، كما أن أقوام القزاق والأوزبك ونوغان وهشوك وموسكو والصين وختا وختن وفغفور ولبقه وبادران الهند والسند والعجم والأتراك التركمان وآل عثمان من التتار المتفرقين . وقول تاريخ تحفة الدول تحفة تاريخية حقا ، وعلى حد قوله إن آدم له صفة التتار ، فابتداء أمره حين هبط من السماء كان أول تتارى ازدانت به الأرض ، ثم