تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرحلة إلى مصر والسودان والحبشة — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
وبينما كان هشام بن عبد الملك خليفة في دمشق أرسل إليهم رسالة فأسلموا ، وسلطنتهم الآن قائمة .

دولة الطبقة الثالثة للجنكيزيين

ملكوا إيران وتوران وصحراء قپجاق ، والصين والختا والختن ، وكانوا ثمانية عشر ، وبإيعاز من نصير الدين الطوسي وخيانة الوزير العلقمى أغار هولاكو خان التتارى بمائة ألف مقاتل على بغداد عشر مرات ، وقتل المستعصم باللّه العباسي ، وبينما كان أحد العباسيين في البريّة فر إلى مصر ، وفيها أصبح خليفة كشيخ ، وكان هولاكو خان يملك جيشا عظيما . وهم ثمانية عشر ، ودامت دولتهم أربعمائة وخمسة عشر عاما ، ومن ألقابهم كذلك ( خان ) .

دولة الطبقة الرابعة للجنكيزيين آل تيمور الكوركانى ( صاحب خروج جهان )

فتح تيمور خان إيران وتوران وصحراء قبجاق والهند والسند ومولتان والصين والماضين وختا وختن وموسكو والبلغار والقرم وداغستان وجورجيا والعراق العربي والعجمي وبلاد الروم والشام . وقد سار في ركابه أربعون ملكا وكانوا تحت حكمه . ولقد أرسل تيمور رسالة إلى يلدريم با يزيد ليكون في طاعته ، فطرد يلدريم با يزيد رسول تيمور ، فتوجه إليه تيمور بجيش كموج البحر ، ووقعت بينهما حرب شعواء ، وبسوء تدبير وزراء يلدريم با يزيد دارت الدائرة عليه فتقهقر با يزيد أمام جيش التتار ، وسقط تحت فرسه ، وتدحرج على الأرض ، وفي التو تجمهر جند التتار على رأس با يزيد فحارب مترجلا ساعة وفي النهاية مضى إلى الصحراء ومثل في حضرة تيمور ، وكلمّه في جرأة ودار الحوار بينهما وكان يلدريم مستعليا على الدوام ، وشاء اللّه أن يصاب بالحمى المحرقة ويموت محموما ، وحملت جثته إلى بروسة ، ودفن في ساحة مسجده ، ثم انطلق محمد بن با يزيد يلدريم إلى تيمور انتقاما منه لأبيه وتعقبه ، وفي سهل يسمى طاشق لحق تيمور وسلخت جلود جنود التتار ، وبما أنه مكث في هذا المكان سموه ( طاشق اووسى ) أي : سهل الخصية ، وهذا اسم خارج عن حدود الأدب ، ثم تعلق تيمور بأذيال الفرار ، واتخذ من قره باغ مشتى له .
الرحلة إلى مصر والسودان والحبشة — صفحة 94 | اولياء چلبي