تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرحلة إلى مصر والسودان والحبشة — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨

دولة السرابداريين

حكموا سبزوان وخراسان وألقابهم السرابداريون ، وهم سبعة ، ولكن لا نسب لهم ولا حسب ، ولكنهم سرابداريون تغليبا ، وهم كذلك من طوائف الملوك .

ذكر دولة العباسيين

كان لهم الحكم في بغداد والبصرة ولحسة واليمن والمدينة ومصر أم الدنيا ، ودمشق وحلب ومرعش وديار بكر وأرضروم وجورجيا ، أما من حكم بغداد في سالف الدهر فكان يقال للملك منهم كسرى ، والجمع أكاسرة ، وبعد النبي صلّى اللّه عليه وسلم آلت بغداد لدولة بنى العباس ، وهم ثلاثون ، حكموا خمسمائة وثلاثا وعشرين سنة وأحد عشر شهرا ويوما ، والعباس عم النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، وهو العباس بن عبد المطلب إلا أنه يكبر النبي صلّى اللّه عليه وسلم بعامين ، عاش خمسا وثمانين سنة ، ومات بعد الهجرة باثنين وثلاثين عاما ، وقبره في المدينة المنورة ، ومدفون في البقيع وأصبح ابنه السفاح خليفة بعده ، وكانت خلافته تسع سنين وثمانية أشهر ، وعاش خمسين عاما ، قبره في الكوفة ، وخلفه ابنه أبو جعفر ، ثم ابنه أبو عبد اللّه محمد المهدى ، ثم ابنه أبو محمد الهادي ، ثم جعفر بن عبد اللّه وابنه كذلك أبو منصور هارون الرشيد وكانت الخلافة لأربعة من أبناء هارون الرشيد ، منهم أبو عبد اللّه وأبو العباس عبد اللّه ، وأبو إسحاق محمد المستعصم باللّه ، ومنهم الخليفة المأمون ، وقدم المأمون هذا مصر بنفسه وسوّف في مصر طولا وعرضا وأخرج من الأهرام كنزا عظيما ، واستولى منه اليونان على أطنه وسيس ومصص وقره كوركزى وطرسوس وهو مدفون في ركن مظلم بالجهة اليسرى من جامع النور ، والخليفة المأمون مذموم لضعف في عقيدته ، وضريحه لا يزار ، وكان الناس في عصر بنى العباس يقرأون الخطبة وهم جلوس ، ولكن أبا العباس عبد اللّه السفاح بن محمد بن علي بن عبد اللّه العباس كان يتلو الخطبة وهو واقف وأخذت هذه السنّة عنهم ، ويسمون في العربية بالخليفة وأمير المؤمنين والأمير ، والسلطان ، والملك والخاقان ، والمؤيد من عند اللّه وبذلك يمدحون . والحاصل أن الخلفاء العباسيين في بغداد أنابوا عنهم في مصر ثلاثين خليفة وحكموا مصر إلى أن أسقط هولاكو دولة العباسيين بقتله للمستعصم ، وفر أبناء المستعصم إلى