سمكة الرعاد
وفي نهر النيل في مصر نوع من السمك يسمى الرعاد ، وكل من أمسك بسمكة منه ليأكلها شلت يداه في تلك اللحظة ، وإذا ما أطلقها من يده عادت يداه سليمة كما كانت من قبل . ولذلك يطلقها جميع الصيادين إذا خرجت في شباكهم . تزن السمكة الواحدة منه أوقيتين . وهي سمكة صفراء ، ولكن كان يوجد منها الأسود فيما مضى .
والبعض يصيدها ويحضرون رأسها لمريض اليرقان أو من يشكو من ألم شديد فإذا شمها حينا بعد حين شفى من اليرقان .
ميزة هذه السمكة
إذا ما حنط رأس هذه السمكة واحتفظ بنصف منه رجل وبالنصف الآخر امرأة لم يفترقا أبدا ، وهذا مجرب .
أما إذا أكل فقد يموت آكله ، ويبلغ وزن هذه السمكة أوقيتين وهي مستديرة الرأس ، سمينة لينة كالقربة ، وإذا ما صيدت سمكة منها ونفقت نفق أليفها . يا لها من حكمة عجيبة .
ميزة أخرى
وإذا ما علق المحموم هذه السمكة في عنقه شفى بإذن الله . وإذا ما أصيب أحد بالصداع ووضعت هذه السمكة على رأسه شفى من صداعه بإذن الله .
ميزة أخرى
وإذا ما احتفظ رجل وامرأة كل منهما بنصفها تحابا ولم يفترقا إلى أن يدركهما الموت . ولما لهذه السمكة من أثر فإن عدة آلاف من الرجال في صعيد مصر العالي يظلون أوفياء لزوجاتهن الماكرات .
ويسمون هذه السمكة كذلك « حوت إدريس » . إنها سمكة منقوشة كالسمكة التي تسمى « سمكة الله » ، وهي دواء لما لا يحصى كثرة من أدواء .
وحينما بعث إدريس النبي إلى أهل هذه البلاد أنزل عليه الباري عز شأنه مائدة من السماء ، وكانت سمكا مطبوخا وجرجيرا فأكلها ، وبعد أن أشبع جوعته رمى شوكها في