تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرحلة إلى مصر والسودان والحبشة — صفحة 453

مساهمون:

ص٤٥٣
استطاع آكله أن يظهر رجولته مع عشر جوار في ليلة واحدة واستطاع إرضاء هن جميعا وهو مقو إلى هذا الحد البعيد . إذا ما عض الصقنقور إنسانا ونزل هذا الإنسان توا إلى الماء نجى ونفق الصقنقور ، وإذا ما نزل الصقنقور ذلك الماء هلك الرجل الذي عضه الصقنقور ونجى الصقنقور . ولذا يستلزم على من عضه الصقنقور أن يبادر بالنزول إلى الماء .

طلاسم المقياس من أجل التمساح

تردد على ألسنة الناس عدة أقوال خاصة في تسمية أم القياس بهذا الاسم . ففي قول أنه كان لأحد الملوك في سالف الدهر ابنة رائعة الحسن ، واتفق ذات مرة أن كانت هذه الفتاة تسبح في النيل فاختطفها تمساح . ولما بلغ الخبر أباها الملك أخذه شديد الأسى لما حدث ، وفي ذلك الزمان اتفق أن كان سيدي الشيخ أبو بكر البطرانى وهو من كبار أولياء الله الأعاظم ، فدعا هذا الولي الله أن ينجى الفتاة ، فاستجاب الله ورد التمساح الفتاة إلى ذلك المكان الذي اختفطها منه ولم يصبها أي أذى ، فابتهج لذلك الملك ابتهاجا لا مزيد عليه ، وأقام قصرا في ذلك الموضع . وسماه باسم ابنته وهو « أم القياس » وكان هذا سببا للتسمية ، ثم أمر الشيخ البطرانى بصنع تمثال من الرخام للتمساح ودفن هذا التمثال في قاع حوض أم القياس ، ومنذ ذلك الزمان إذا ما مر تمساح أسفل أم القياس انقلب على ظهره أو خرج إلى الشاطئ هاربا . ولذلك لا وجود للتماسيح في الوجه البحري من مصر . والسلام .

فرس النيل

يستوطن ولاية النوبة وما وراء الشلالات . أنه حيوان غاية في الضخامة وكأنه حصان . إلا أن معرفته « 1 » وذيله غزيرتا الشعر ، وهو كثير التجوال على اليابسة ، وإذا ما رأى أحدا هرب إلى النيل وهو يقتات من اليابسة ، ويأكل بقدر ما تأكله عشرة جياد ويخرب الحقول ، وبعضه يسفد الحجر فيولد منها الجحش ويبقى على اليابسة ، وهذا
هامش
( 1 ) المعرفة : موضع العرف من الطير والخيل .