تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرحلة إلى مصر والسودان والحبشة — صفحة 398

مساهمون:

ص٣٩٨
وهو صوباشى مصر القديمة ، ويقوم بمهام المحافظة على الأمن ليل نهار ، ويصحبه ستون من القواسين . - والثامن : وهو جوريجى من طائفة الانكشارية ، يقوم بمهمة حفظ الأمن بمعاونة مائتي جندي مدجج بالسلاح . ولهذا الحاكم تكية جميلة على النيل يعجز الوصف عنها ، والشمس لا تؤثر فيها فهي تكية في ظلال أشجار عالية ، ويجلب إليها السقاءون الماء من النيل ليل نهار ، مما يجعل أرضها رطبة تحمى النفوس . - والتاسع : إنه أمين ساقية السلطان الغورى ، وهو كذلك من جوريجى الانكشارية ، ويقوم على صيانة الساقية مع سبعين أو ثمانين من رجاله ، ويروى أرض مصر .

وصف قلعة مصر العتيقة

ذكر فتح المسلمين مصر من أيدي الكفار ، وما حدث فيها بعد ذلك من المدن والأمصار . إن كل ما سجله جميع المؤرخين عن مصر مقصود به مصر القديمة ، وبما أنها عمرت ثماني مرات فإن لها ثمانية أسماء . كان اسمها في البداية الفسطاط ، والاسم الثاني ( امسوس ) ، واسمها الثالث ( قصر الشمع ) حيث كان لها برج مرتفع به مصباح مطلسم ، ومن عهد طوفان نوح عليه السلام إلى عهد سيدنا موسى والشمع متقد على الدوام ، لذا سميت مدينة ( قصر الشمع ) ولا يزال أساس برجها هذا ظاهر للعيان . ثم أقيمت مدينة عظيمة خارج مدينة الفسطاط سميت ( مقر العسكر ) ، ولقد عمر هذه المدينة السلطان أبو العون عام 132 ، وأبو العون هذا هو ابن عبد الملك . ثم قدم أحمد بن طولون من بغداد عام ( ) « 1 » فزاد في عمران مصر ، وسكن القصر الذي شيده أبو العون ، وبنى ابن طولون مدينة جميلة سماها ( القطائع ) ، وكانت تضم مائة ألف دار عظيمة . وكانت هذه المدينة حاضرة ملك أحمد بن طولون ، ثم دالت دولة أحمد بن طولون ، وتخربت مدينة القطائع وعندئذ قدم جوهر القائد في جيش عظيم من بلاد
هامش
( 1 ) بياض في الأصل .
الرحلة إلى مصر والسودان والحبشة — صفحة 398 | اولياء چلبي