وفي جنب هذ الجامع الأيسر باب عليه كتابة هي قوله - عز من قائل - : بسم الله الله الرحمن الرحيم
ادْخُلُوها بِسَلامٍ آمِنِينَ
الحجر : 46 ، وتاريخ مرقوم هو : « أمر بإنشاء هذه التربة بفضل الله تعالى مولانا السلطان الملك الناصر أبو السعادة فرج بن السلطان برقوق الشهيد تغمده الله برحمته وأسكنه الجنة يا رب العالمين ، وكان الفراغ من هذا المكان المبارك في سنة ستمائة » .
وعلى جانبي هذا الجامع قبتان متشابهتان منقوشتان من حجر ، دفن تحتهما السلطان برقوق وأولاده ، ولا وجود لجامع كتب فيه آيات قرآنية بخط بديع كما في هذا الجامع ، بل إن فيه أجزاء كبيرة من كتاب الله المبين ، ويسمون هذه الكتابات ( كتابات الفتاة ) ، فقد سطرتها فتاة في الثانية عشرة من عمرها ، وخطها بديع إلى حد جد بعيد ، ولأنها كانت ابنة سلطان دفنت في هذا الضريح . إنه جامع منور طاهر .
جامع السلطان الأشرف
جامع علوي يقع على مقربة من جامع السلطان فرج بن برقوق ، وهذا الجامع بنى بأكمله بالحجر ، وعلى بابه منارة صغيرة ، إنه جامع منور صنعت جميع نوافذه من النحاس الأصفر وله سبيل وسواق وتكية ومكتب صبيان ، وما يقرب من مائة بيت ، وعلى مقربة منه :
جامع الأمير الكبير
وهو كذلك جامع علوي ، لا حرم له ، وله منارة من ثلاث طبقات ، وهذا الجامع يمائل في تصميمه تصميم جامع السلطان قايتباى ، وعلى أحد أبوابه تاريخه وهو : سنة 920 .
ويتصل بهذا الجامع ضريح ذو قبة عالية دفن فيها الأمير الكبير ، والله أعلم .
وقد بنى هذا الجامع بالحجارة ، وله قبة ذات زخارف في داخلها وخارجها وهي مرتفعة ضاربة في السماء لا تشبهها في القاهرة قبة أخرى ، وجدران الجامع مكسوة بأحجار جميلة ذات ألوان ، وإلى جانبه سبيل يعلوه مكتب صبيان ، وقبالته عشرون دكانا ، وخان فيه ما يقرب من مائة حجرة ، وكل المقيمين في هذا الخان من المتزوجين ، ولصق هذا الجامع :