تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرحلة إلى مصر والسودان والحبشة — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
البدوي » وفي المحكمة إذا وجب الحل كان الحلف برأس البدوي أو رأس أبى اليتامى ، وللبدوى في مصر تكايا وأوقاف عظيمة ، وله ثلاثمائة ألف درويش مكحل العين أحمر الخرقة ، والتكية الرئيسية تقع في شمال القاهرة على بعد مرحلتين في إقليم الغربية بوسط طنطا .

تكية الشيخ مرزوق كفافى

ولكن أعظم تكية للبدوى في القاهرة تقع بالقرب من قصر قاضى العسكر أفندي على الطريق العام وهي تكة الشيخ مرزوق كفافى خليفة البدوي . وكان كشافى هذا مع الشيخ الجارحى حين قال للسلطان سليم : « تعال واجلس المصر » ، وتكيته داخل الجامع وبها خمس وأربعون حجرة للدراويش توزع عليهم الصدقات والأطعمة ، وشيخهم أحمد الخليفة .

تكية الشيخ الرفاعي

إنها تكية كبيرة في نهاية جامع السلطان حسن ، وهي للطريقة البرهانية وفيها مائة ألف درويش ، وأتباع هذه الطريقة في مصر كثير ، وفي أيام موكب المحمل الشريف يزينون الطرق بخمسمائة علم أبيض ، ونشأتهم من الشيخ إبراهيم الدسوقي البرهاني ، وكان معاصرا للسيد أحمد البدوي ، وإبراهيم الدسوقي ابن أخي السيد البدوي ، وكثير من أهل مصر لهم فيه معتقد راسخ هو الآخر ؛ فهم لو حلفوا فيما بينهم حلفوا برأس المولى النحاس أي إبراهيم الدسوقي الذي يعيد العلم النحاس ، وإذا ما كانت ستظهر علامة عظيمة عاد العلم النحاس فوق قبر الدسوقي قبلها بعدة أيام ويبدأ في الحركة فيعلمون أن علامة تظهر . ولإبراهيم الدسوقي البرهاني مائتا ألف درويش ، وله تكية بالقرب من رشيد على شاطئ النيل وستذكر في موضعها بإذن اللّه .

تكية الإمام الشافعي

تكية عظيمة للغاية ، ويجتمع فيها كل ليلة سبت خمسة أو ستة آلاف من الدراويش ويسهرون حتى مطلع الفجر ويختمون القرآن مائتين أو ثلاثمائة مرة ، وتوزع الأطعمة