تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرحلة إلى مصر والسودان والحبشة — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
جلس أحد على كتف من يجاوره لم يغضب منه ، فهم جميعا في نشوة السرور . يا لها من حكمة عجيبة ، وليس في هذه التكية أميرا ولا شحاذا ، إنهم جميعا ركوع ولهذه التكية ستمائة درويش ، وطعامهم حساء العدس ، وتبسط الموائد لجميع الحضور .

تكية الشيخ شاهين

حقا إنها تكية تشبه صخرة الشاهين ، فهي تقع فوق صخرة بحيث تبدو مدينة القاهرة تحت القدم ، ولهذه التكية منارة وفيها يجتمع كذلك المتصوفة لعقد حلقات الذكر ، ولهذه التكية مائتا درويش .

تكية الشيخ الجوشى

إنها تكية عظيمة على جبل المقطم مطلة على القلعة الداخلية لمصر ، وتبدو القاهرة تحتها وهي تكية طيبة النسيم بها جامع وأربعون أو خمسون درويشا ، والماء العذب يأتيها من جنوب القاهرة على ظهور الجمال بأمر من كتخدا الباشا . وجنوب هذه التكية في القرافة :

تكية الشيخ عقبة بن عامر الجهني

من الصحابة الكرام رضوان اللّه عليهم ، وفي عام 1063 جدد خاصكى محمد باشا جامعه وتكيته ، وأصلح منارته فأصبحت هذه التكية وكأنها القلعة يعجز عنها الوصف ، ولهذه التكية سبعون أو ثمانون درويشا .

تكية البساتين

إنها تكية إرم ذات العماد ، لها حوض وشادروان ، تقع في بلدة بالقرب من النيل ، وهي تحت إدارة نقيب الأشراف ، ودراويشها شرفاء ، وبها عدة مقاصير ومطابخ .

تكية رماة السهام

تكية متصلة بأثر النبي ، يأتي إليها جميع حاملي القسي والرماة بالسهام لينعموا بنسيمها الطيب ، ولها مطابخ وبيوت وأسواق ، ولكل بطل أهداف من الحجارة ويتصل بها أثر النبي صلّى اللّه عليه وسلم . وكل هذه الخيرات لإبراهيم باشا الدفتردار ، وسوف نتحدث عن هذا الأثر عند حديثنا عن المتنزهات بمشيئة اللّه تعالى .