جلس أحد على كتف من يجاوره لم يغضب منه ، فهم جميعا في نشوة السرور . يا لها من حكمة عجيبة ، وليس في هذه التكية أميرا ولا شحاذا ، إنهم جميعا ركوع ولهذه التكية ستمائة درويش ، وطعامهم حساء العدس ، وتبسط الموائد لجميع الحضور .
تكية الشيخ شاهين
حقا إنها تكية تشبه صخرة الشاهين ، فهي تقع فوق صخرة بحيث تبدو مدينة القاهرة تحت القدم ، ولهذه التكية منارة وفيها يجتمع كذلك المتصوفة لعقد حلقات الذكر ، ولهذه التكية مائتا درويش .
تكية الشيخ الجوشى
إنها تكية عظيمة على جبل المقطم مطلة على القلعة الداخلية لمصر ، وتبدو القاهرة تحتها وهي تكية طيبة النسيم بها جامع وأربعون أو خمسون درويشا ، والماء العذب يأتيها من جنوب القاهرة على ظهور الجمال بأمر من كتخدا الباشا .
وجنوب هذه التكية في القرافة :
تكية الشيخ عقبة بن عامر الجهني
من الصحابة الكرام رضوان اللّه عليهم ، وفي عام 1063 جدد خاصكى محمد باشا جامعه وتكيته ، وأصلح منارته فأصبحت هذه التكية وكأنها القلعة يعجز عنها الوصف ، ولهذه التكية سبعون أو ثمانون درويشا .
تكية البساتين
إنها تكية إرم ذات العماد ، لها حوض وشادروان ، تقع في بلدة بالقرب من النيل ، وهي تحت إدارة نقيب الأشراف ، ودراويشها شرفاء ، وبها عدة مقاصير ومطابخ .
تكية رماة السهام
تكية متصلة بأثر النبي ، يأتي إليها جميع حاملي القسي والرماة بالسهام لينعموا بنسيمها الطيب ، ولها مطابخ وبيوت وأسواق ، ولكل بطل أهداف من الحجارة ويتصل بها أثر النبي صلّى اللّه عليه وسلم . وكل هذه الخيرات لإبراهيم باشا الدفتردار ، وسوف نتحدث عن هذا الأثر عند حديثنا عن المتنزهات بمشيئة اللّه تعالى .