في يوم جمعة . وبذلك زاد المؤرخون محبة لعمر . وها هو الصحابي الجليل يدفن في غار وعلى هذا الغار أقيمت تكية وضريح . وعلى باب قبلة هذا الجامع تاريخ مكتوب هو :
( قد بنى عمر السلطان الجناب العالي مملوك السلطان سليمان خان بن سليم خان من آل عثمان أدام اللّه دولته إلى يوم الدين وهو أمير الأمراء لمصر القاهرة سليمان باشا جعل اللهم من الفائزين مسجدا لوجه اللّه الملك المعين وطلبا رضاء رب العالمين ليعبد فيه عباد اللّه الصالحين وكان تاريخه فاركعوا للّه مع الراكعين سنة 935 ) .
وعلى المصراع الأيمن لباب القبلة هذا كتب بخط مذهب ( بسم اللّه الرحمن الرحيم
وَسِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ زُمَراً
الزمر : 73 ) .
وكتب على المصراع الأيسر من هذا الباب قوله - تعالى - :
حَتَّى إِذا جاؤُها وَفُتِحَتْ أَبْوابُها
صدق اللّه العظيم الزمر : 73 .
إنه باب عالي . ولهذا الجامع حرم آخر شرق قبلته . وفيه حوض وشادروان جار .
وللحوض صنابير كثيرة يتوضأ منها كثير من المصلين . وقبة هذا الجامع ليست مكسوة بالجص كغيرها من قباب الجوامع الأخرى في مدينة القاهرة . وهي من أعلاها إلى أسفلها مكسوة بالقيشانى اللازوردى . ومن شاهدها من بعيد خالها مكسوة بالرصاص .
ولهذا الجامع منارة تتألف من طبقتين . وهي أعلى من كل ما في القاهرة من منائر . وقد بنيت على طراز منائر إسطنبول . ومحراب هذا الجامع يقع تحت نصف قبة . وتطل نوافذ هذا المحراب على بستان . وبذلك يتنسم المصلون في هذا الجامع أزهار ذلك البستان .
وناظر وقف هذا الجامع من أغاوات الانكشارية . ولذلك أوقافه عظيمة . وبما أن رئيس الانكشارية يداوم على أداء الصلوات الخمس فيه فهو نظيف على الدوام .
وفي داخل باب اللوق يقع :
أوصاف جامع البرمشى
إنه جامع معمور مزين يؤمه كثير من المصلين . ومنارته رشيقة مزخرفة عالية من ثلاث طبقات . وفي الدرب الأحمر على رأس شارعين :