جامع خاى أتابك
من وزراء السلطان حسن . وهو جامع يقع بالقرب من جامع السلطان حسن وعلى صف حمام الدفتردار وأمام دار عوض بك . يصعد إليه بسلم من ثمان درجات . وجميع جدرانه من الأحجار الحمر والبيض المنقرشة . ولا وجود لأعمدة داخل الجامع وله سقف مذهب قائم على روافد . ومنبر محرابه بديع الصنع . وله بابان أحدهما باب الميضأة وهو على الجهة اليمنى . ولوقوع الجامع على الطريق العام الرئيسي فليس له حرم . وباب قبلته مفتوح على الطريق العام ، وقد كتب على يمنة ويسرة هذا الباب بخط جلى ( بسم اللّه الرحمن الرحيم إنما يعمر مساجد اللّه من آمن باللّه واليوم الآخر ) وبعد هذه الآية الشريفة كتب على يسرة الباب ( أمر بإنشاء هذا الجامع المدرسة المباركة المقر الأشرف العالي المولوي أمير النعي الخاى أتابك العساكر المنصورة الملك الأشرف أعز اللّه نصره بتاريخ سنة أربع وسبعين وسبعمائة ) . وعند باب الحديد يقع :
جامع السلطان المؤيد
وهو سلطان ( ) « 1 » رفيع النسب ، وهو الذي بنى هذا الجامع منقطع النظير . إنه جامع معلق ، أسفله طوابق أرضية ودكاكين وله ثلاثة أبواب ويصعد إليه بسلم حجري من خمس عشرة درجة . وعلى جانبيه سبعون نافذة كلها تطل على السوق السلطانية .
ولازدحام الناس فيه فهو أكثر المساجد ازدحاما بعد الجامع الأزهر . إنه جامع يسرى فيه النسيم ويشرح الصدر . مساحته مائة وستون قدما في مثلها . وناحية محرابه أربعة وثلاثون عمودا تحمل سقفا منقوشا . ولا وجود فيه للقباب . والعقود التي حول حرمه يحيط بها خمسة وتسعون عمودا .
وبناء على هذا الإحصاء يكون له مائة وثلاثون عمودا من الرخام تحمل سقفا .
وطرف جدار محرابه مكسو بالرخام وحرمه الواسع الذي يشبه السهل مرصوف بالرخام الأبيض المصقول ولا وجود لنظيره في أم الدنيا . وهو مجلو على الدوام ولأن هذا
هامش
( 1 ) بياض في الأصل .