الفصل الثالث والعشرون « 1 » بيان بمحيط قلعة مصر السفلى وجميع أبوابها وأبراجها
تسلحت أنا الحقير وغلامان لي ولبسنا أحذيتنا وخرجنا في وقت السحر من باب الوزير وهو أحد أبواب القلعة الداخلية . وصعدنا أكمة في الجانب الشرقي وهبطنا خمسمائة قدم وهناك « باب النظامية » وهو باب خشبى يتجه ناحية الشرق . وتقدمنا خمسمائة قدم صوب الشمال وهناك « باب چقور قرافة » - أي باب القرافة - وهو من الخشب ويتجه إلى جهة الجنوب . ومشينا ألف قدم في رملة جانب سور القلعة فواجهنا « باب الدرب الأحمر » وهو باب خشبى من طبقتين متجه إلى الشرق . وفي هذا الموضع تغطي الرمال أسوار القلعة إلا أن داود باشا أقام سورا من طبقة واحدة للقلعة ، وعبرنا هذا الموضع وتقدمنا خمسمائة قدم فواجهنا « باب خوه المغرب » الذي كان قرافة للمغاربة في عهد المعز لدين اللّه . وهو باب خشبى صغير يتجه إلى الناحية القبلية . وقد جددت أسواره حديثا ومقبرته كلها داخل أسوار القلعة القديمة . وخارج هذا الباب مشينا إلى نهاية سور القلعة القديمة فواجهنا على بعد ألف قدم « قله كوم » أي برج الرمال وهذا البرج زاوية من قلعة مصر تطل على الناحية الشرقية . ومضينا في اتجاه النجم ألف قدم أخرى من ركن جدار القلعة فواجهنا « باب الناصر » وهو باب حديدى من طبقتين يبلغ حجمه عشرين ذراعا وفي عتبته العالية كتب بخط الجفر تاريخ صلاح الدين ، وموكب جميع الحجاج والوزراء يدخل ويخرج من هذا الباب ، وهو باب الطريق الرئيسي المتجه إلى الشرق . ومن أسفل سور القلعة باتجاه النجم والريح مشينا خمسمائة قدم فوصلنا إلى « باب الفتوح » وهو باب حديدى مكشوف من طبقتين ويبلغ طوله عشرين ذراعا .
وهو باب يزدحم الداخلون والخارجون فيه . وتقدمنا ألف قدم من أسفل سور القلعة صوب الغرب فواجهنا « باب البحر » وهو كذلك باب حديدى من طبقتين متجه إلى الغرب وارتفاعه عشرة أذرع . وفي هذا الموضع تختفى المنازل والحدائق وراء أسوار القلعة . وخطونا نحو حافة المدينة ولكن وجدنا أبوابا كذلك في محلة أطراف المدينة
هامش
( 1 ) هكذا في الأصل .