مع العلم إن ابن عبد الحكم مرجع المؤاخين القدامى في كتابه حسن المحاضرة . أيضا لم يحدد المصدر الذي رجع إليه في الأحداث المتعلقة بهذه الفترة .
ومن المصادر الأخرى التي اطلع عليها وذكرها كتاب معجم البلدان لياقوت الحموي ، والذي نقل عنه كثيرا من المعلومات الخاصة بالطوفان ومصر ، وأبناء نوح عليه السلام ، وكتاب ابن ظهيرة الفضائل الباهرة في محاسن مصر والقاهرة .
أيضا من المصادر التي اطلع عليها وذكرها في ثنايا كتابه ولم يذكرها في بداية كتابه عند ذكره للمصادر كتاب مروج الذهب للمسعودي ، وكتاب النجوم الزاهرة لابن تغرى بردى ، وكتاب عبد الوهاب الشعراني أحد أقطاب الصوفية في مصر العثمانية ، وقد اعتمد أوليا جلبي على كتابه لواقح الأنوار في طبقات الأخيار أو ما يعرف بالطبقات الكبرى ، وكتابه البداية والنهاية لابن كثير . أيضا اعتمد على كتب التفسير فاستخدم تفسير الطبري ، وتفسير ابن كثير ، كما استخدم العديد من كتب الحديث كان أهمها كتاب الحافظ أبو عبد اللّه محمد بن يزيد القزويني المعروف بابن ماجة المتوفى سنة 275 ه / 888 م كذلك صحيح مسلم .
يؤخذ على أوليا جلبي قوله في كثير من الفقرات التي ينقلها :
وبناء على قول كثير من المؤرخين أو بناء على قول كثير من المفسرين أو أجمع المؤرخون دون تحديد مصدر نقل عنه أو تحديد من هم هؤلاء المؤرخين أو المفسرين والأمثلة على ذلك كثيرة منها . قوله « وهذا ما اجتمعت عليه كلمة جميع المؤرخين » ، أيضا قوله « وبناء على قول جميع المفسرين والمؤرخين » وفي ص 29 « أجمع المؤرخون على القول الصحيح وهو أن مصر دخلت في حوزة أمة محمد عبد وفاة النبي ( صلى اللّه عليه وسلم ) بثمانية عشر عاما » .
وهكذا تكثر هذه المقولة في كتابه أوليا جلبي وكان الأفضل أن يذكر اسم كل مصر ينقل عنه .
ورغم ذلك نجد أوليا جلبي يتميز بتحليل ومناقشة آراء غيره ومقارنة بعضها ببعض في كثير من مواضع كتابه مثل قوله : « ومن الخطأ قولهم إن الفيّوم من ألف يوم ، وإن
الرحلة إلى مصر والسودان والحبشة — صفحة 22
مساهمون: اولياء چلبي
ص٢٢