تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرحلة إلى مصر والسودان والحبشة — صفحة 20

مساهمون:

ص٢٠
« وليعلم من يطلعون عليها ( يقصد رحلته ) أن ما في رحلتنا هذه من أخبار وأحداث مستمدة من خرائط علوم الهيئة والأطلس والجغرافية وتواريخ القبط وتواريخ اليونان وعلم النجوم وبعض العلماء ذوي العقول الراجحة . ومن أمثلة استعانته بتلك المصادر التي ذكرها يقول : وبناء على تواريخ اليونات أن مصر أول بلد عربى على وجه الأرض تميز بالعمائر العظيمة والأخرى بغداد والصين وعراق الداديين وهذه المدن الأربعة تشكل السوء الأعظم من العالم . « وبناء من أمثلة اعتماده على تواريخ الصابئة وهي من المصادر الأساسية له خاصة في فترة التاريخ القديم منذ هبوط آدم ، وأخبار وسير أبنائه يقول : « وجاء في تواريخ الصائبة أن إدريس كان له في علم الكتاب اليد الطولي والقدم الراسخة ، وكانت له معرفة بكل ما في الوجود من شئ ، ويحرز جميع الوقائع في يوميات ويحفظها في جبال الأهرام » . أيضا اعتمد على تواريخ القبط فقال في إحدى فقراته التي نقلها عن هذه التواريخ وهي خاصة بدعاء سيدنا آدم عليه السلام لمصر يقول أوليا جلبي : « أما دعاؤه لمصر ، الذي أخذت ترجمته عن التواريخ القبطية فسوق نكتبه في مجموعتنا تلك . دعاء سيدنا آدم عليه السلام صفي اللّه في حق مصر بلسان كلام اللّه العبري « صام اللهم طط زد لم يتم إيما نمي حوز جيرز باشيطا لأن صقله فلازريبا قورتا ربني قورتا بني ( مصرع ثاني ) شوزم تراكن جملة ملكلرك طرز ولم شريزتنا بكا خذمت اتسنلر . وعن مصادر في المعلومات الجغرافية كان « بطليموس » هو المفضل له حيث يقول : « وعلى حد بطليموس الحكيم على وجه الأرض مئتا نهر عظيم وأربعة وأربعون ألف عين جارية » . هذا بالنسبة للتاريخ القديم ، والنواحي الجغرافية ، أما عن تاريخ مصر الإسلامية فإن أهم المصادر التي اعتمد عليها هو كتاب تاريخ المقريزي والذي نقل عنه الكثير واستشهد به في كثير من مواضع كتابه ، بل ومدحه قائلا : « وقد اطلعت على كتب التاريخ ومنها كتاب المقريزي القيم ، إنه واسع العلم بالعربية والسريانية ، والقبطية ، واليونانية ، وكأنه في كثرة سياحاته فيثاغورث وقد تحدث عن أول من بنى مصر القديمة وكان ما قاله صحيحا ، وهو القائل إن آدم استوطن مصر ثم أمره
الرحلة إلى مصر والسودان والحبشة — صفحة 20 | اولياء چلبي