تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرحلة إلى مصر والسودان والحبشة — صفحة 12

مساهمون:

ص١٢
صحبة السفير قره محمد باشا وطاف معه على القلاع التي تم فتحها حديثا وذلك عقب معاهدة وارسوار ، وكتب أوليا جلبي أنه التقي في فيينا بالإمبراطور ليوبويد الأول ، والقائد مونته جوجوللي ، وأنه ذهب إلى الدانمارك وهولند ( 1 ) وبراند نبرج بإذن من الإمبراطور ، وقال أنه طاف ببلاد كثيرة ، لكن هذا أمر مشكوك في صحته . وبعد فترة ذهب أوليا إلى القوقاز سالكا طريق القرم ، فوصل حتى شواطئ الفولجا ، وقال أنه بعد أن طاف بهذه الأماكن انضم إلى قافلة ورجع إلى قلعة آزاق ، ثم ذهب من كفه إلى باغجه سراى ، واشترك في بعض الحملات التي قام بها عادل كيراي . وفي مايو 1668 ، رجع أوليا إلى استانبول . وفي شهر ديسمبر من العام نفسه طاف بمدن الروملي مثل أدرنه وكومولجنه وسلانيك . ثم ركب البحر من الأناضول إلى كريت وفي تلك الأثناء كانت قلعة قنديه في كريت ما زالت تحت الحصار ، فشاهد بنفسه كل صفحات هذه الحصار ، وسجل أحداثه في رحلته ، وكتب « فتحنامه قنديه » وتجول أوليا في كريت وقدم معلومات مفصلة عنها . ثم رجع من هناك إلى المورة واشترك في التنكيل بمتمردي « فانبوت ثم ذهب إلى بلاد الأرناؤوط ( ألبانيا ) وطارق بها ، ثم رجع إلى استانبول في ديسمبر عام 1670 . ظل أوليا في استنابول بضع شهور ، ثم قرر أن يؤدي فريضة الحج الذي كان يتحرق شوقا إليه منذ أمد ، فقرر الارتحال مرة أخرى . وارتبط خروجه للرحلة هذه المرة برؤيا رآها في ليلة القدر عقب عودته من زيارة قبر أبو أيوب الأنصاري ، فقد رأي في منامه ، والده ، وشيخه محمد أفندي وأوصياه بالحج فخرج من استانبول لهذه الغاية برفقه صديقه سائلي جلبي ، وثلاثة من الرفاق وسبعة من الخدم ، وذلك في مايو من سنة 1671 . وكانت هذه الرحلة هي الأولى التي يرتحل فيها في رحلة طويلة بدون أن يلتحق بقافلة ، إنما خرج مع مجموعة محدودة من الرجال . لهذا اختلف مساره في الرحلة عن ذي قبل . فقد مر ببورصه وكوتاهية وافيون ومنها إلى إزمير ، ومن هناك ذهب إلى جزر صاقيز وسيسام ، ثم رجع ثانية إلى غرب الأناضول ، فطاف بسواحل آيدين ومنتشا وجزر استان كوي ورودس ، وكتب معلومات عنها استفاد فيها من دفتر خانة رودس . ( سياحتنامه ، ج 9 ، ص 256 . ) ثم انتقل أوليا من رودس إلى الأناضول ،