تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرحلة إلى مصر والسودان والحبشة — صفحة 15

مساهمون:

ص١٥
منها الأفيال ، تقوم النساء فيها بتوليد الأفيال . والمغامرات التي تقص أنباء الغيب ، والأطباء الذين يعالجون الأمراض التي لاعلاج لها ، وما شابه ذلك . ويصيغ كل هذه الأشياء غير العادية بأسلوبه وشرحه الجميل ، حتى أنه يمكن القول إنه اجتهد بهذا النوع من الحكايات التي تثير اهتمام قطاع كبير من الناس ، وأن يضفي على كتابه مسحة شعبية . ودفعته رغبته في أن يترك أثره في الإمكان التي يمر بها - إلى جانب تواضعه - إلى أن يكتب على جدران المنازل « الفاتحة على روح أوليا » فقد كان صاحب دعابة . وحسبما نتبين من كتابه ، كان أوليا جلبي يحب أوقات المرح ، كما كان صاحب ذوق . ولا شك أنه لهذا تأثير فيما كتبه وذكره من وقائع غريبة ولطائف . وكان أثناء تجوله في كل شبر من استانبول ، يخالط رواد المدارس والحانات ورواة المأثورات الشعبية ، كما تعرف على أرباب الحرف فيها وصادقهم .

مسار رحلة أوليا جلبي

تضمن كتاب سياحتنامه أوليا جلبي بمجلدته العشر ، الأحداث التي شاهدها أوليا جلبي في الإمكان التي تجول بها ، ويعتبر بمثابة كتاب شامل وهام في تاريخ الثقافة التركية . . وهذا الكتاب المعروف باسم سياحتنامهء أوليا جلبي ، وباسم أوليا جلبي سياحتنامه سي ، تحمل بعض النسخ منه اسم « تاريخ سيّاح » . والجزء الأول منه يصور استانبول ، والثاني يصور بورصه وإزميد ، وبارطين ، وأماصرا ، وابنه بولو ، وسينوب ، بافرا ، وصامصون ، وكيره سون ، وطرابيزون . كما يقدم معلومات عن كرجستان وديار الأباظه ، وحملة كريت وفتح قلعة خانيه ، ودوزجه ، وبولو ، وكرهده ، وأماسيا ، ونيكسار ، وأرضروم ، وأرزنجان ، وشبنقره وحصار ، ومرزيفون ، وجوروم . وفي الجزء الثالث يأخذ بالحديث عن اسكيشهر ، وليكين ، وقونيه ، وأولوقيشله ، وباياص ، والإسكندرون ، وأنطاكيه ، وحما ، وحمص ، والشام ، ويافا ، وبحر لوط ، والرمله ، ثم قيصري ، وسيواس ، وموش ، وعرب كير ، وخربوط ، وبينكول ، ومدن برغاز ، وبراوادي ، وشومنو ، هزار جراد ، وروسجق ، ويركويي ، ونيبولو ، ثم يصف أطراف