تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرحلة إلى مصر والسودان والحبشة — صفحة 10

مساهمون:

ص١٠
ورافق رسول الصفويين لدى عودته إلى تبريز . وتجول في آذربيجان وكردستان ، وطوّف بأنحاء باكو وتفليس وروان وكوموش خانه وطورطوف ، وشارك في الحملات على كردستان . ثم نقل دفتر زاده محمد أفندي الذي أقام علاقة مع الباشوات المتمردين في تلك القري ، من عمله هذا وعيّن في قارص ، لكنه لم يهذب إلى عمله الجديد ، وعندما خرج للعودة إلى استانبول ، كلف أوليا جلبي بنقل رسائله أثناء قيام أوليا جلبي بوظيفته هذه ، تعرف برؤساء الجلالية مثل قره حيدر أوغلو ممد وقاطرجي أوغلو محمد . كما عاصر تمرد واردار على باشا ، ويفسح في كتابه مكانا للحديث عن هزيمته على يد بشير مصطفى باشا ، ومقتله . ( سياحتنامه ج 2 ، ص 448 - 452 ) . ثم ذهب أوليا جلبي في شهر أغسطس من عام 1648 إلى الشام بصحبة مرتضى باشا لدى تعيينه بكلر بك هناك ، ومن هناك تمكن نقل مرتضى باشا من الشام إلى سيواس ، ذهب معه أوليا جلبي إلى سيواس ، وتحايل بوسائل شتى حتى تمكن من السياحة في مدن وسط وشرق الأناضول ، ثم رجع إلى استانبول سنة 1650 . وفي العام نفسه ، وأثناء وجوده في استانبول اعتلى ملك محمد باشا منصب الصدارة وكانت تربط بينه وبين أوليا جلبي صلة قرابة ومعرفة وطيدة ، فكان ذلك واحدة من أهم نقاط التحول في حياة أوليا جلبي . فصار واحدا من أقرب الرجال إلى الصدر الأعظم . لم يتردد في أن يسجل صراحة الوجه الآخر للأحداث التي شاهدها من خلال موقعه هذا . وسجل في كتابه أدوارهم في التمردات والمظالم التي وقعت . وكان قيام ملك محمد باشا بسك عملة مغشوشة للخروج من الأزمة المالية ، سببا في تمرد أصحاب الحرف بتحريض أغوات الانكشارية ، وبناء عليه تم عزله من الصدارة ، وتم تعيينه بكلر بك في أوزي ، مما أتاح السبيل أمام أوليا جلبي للسياحة مرة أخرى . فذهب برفقة ملك باشا إلى هناك . وخلال ذلك شاهد روسجق وسلتره ، وبابا داغي . واشترك في أعمال وكتابة وتحرير القرى والقصبات التي هناك . كما كان برفقة ملك أحمد باشا أثناء وتوليه منصب بكلر بك الروملي . ولكنه رجع إلى استانبول في يوليو 1653 بعد عزل الباشا . وظل في استانبول لفترة طويلة . وذات مرة حمل رسالة إلى ابشير مصطفي باشا في