تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رحلة إلى عرب أهوار العراق — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
« كلوا . خذوا راحتكم . كأنكم في بيوتكم » . فبدأوا يأكلون بنهم لأنهم لا يتذوقوا مثل هذا الطعام من قبل . ثم جاء مرة أخرى وقال لهم : « أجيب لكم مرق ودجاج ؟ » . « نشكرك . نشكرك » . ثم تحدثوا فيما بينهم وقالوا بعد أن جلب لهم الطعام : « شلون رجال هذا ! » ولما أكلوا وشبعوا قالوا له بأننا اكتفينا الآن ثم بدأوا يغسلون أيديهم ، ولما انتهوا جلب لهم الشاي والقهوة . ولما انتهوا من هذا نهضوا وهمّوا بالخروج وهم يقولون لصاحب الدار : « جزاك اللّه خير » . إلّا أن صاحب الدار صاح بهم قائلا : « هاي وين . أوكفوا . انتظروا شويه . اللّه يجازيكم بالفعل ! . وين فلوسي ؟ . أعطوني دينارين . حسابي وياكم دينارين » . « شتكول ! . تطلب منا فلوس ؟ . هذا مضيفك . نحن كنا عابرين وأنت اللي صحت علينا ولحّيت علينا بالدخول » . « كلاب ! أعطوني فلوسي ، معيديه ، كلاب ، حرامية ! أبقوا راح أخبر الشرطة » . وفي النهاية . أجبروا على دفع دينار ونصف ، ولم يبق لديهم أية نقود ثمنا لأجرة الحافلة لذلك يجب أن يعودوا إلى القرنة مشيئا على الأقدام . « نحن المعدان » قال أحد المستمعين إلى حديث صحين « إش لازم نعرف عن المدنية ؟ » . قال صحين : « زرت البصرة ، الناس في كل مكان ، السيارات ، ألوف الناس ، كل واحد ملتصق وراء الآخر » . « صحيح لا يوجد مضيف ؟ . كيف يعيش الغرباء ؟ » .