رضوي بغضب . حل الظلام وجلب أحد الخدم فانوسا وأمر شنته بأن يجلب القهوة . وبعد مضي ساعة من الوقت رجعوا إلى أماكنهم ثم بدأ ذلك الشخص نفسه بالكلام وقال :
« رضوي إنسان طيب . وافق هو وابنه على إعطاء أهل ثقب عطوة مدتها سنة واحدة . مو من عادتنا أن نعطي عطوة لمدة أطول . أما بالنسبة إلى بادي فما راح يعطيه رضوي أي عطوة هسه ولا إلى الأبد » .
المعدان في طريق عودتهم من السوق
قال شنته لي : « صدّقه ، صاحب . في الحقيقة ، ليس من عادتنا إعطاء عطوة لفترة تزيد على السنة . وعندما تنتهي مدة العطوة يمكنك تجديدها .
صدّق يا صاحب » .
« هل تضمن العطوة أنت ؟ . أريد أربعة أشخاص من مختلف القبائل » .
« سأرتب ذلك » قال شنته .
تشاورت مع جماعتي ثم قلت « زين . نحن موافقين » .
وبعد انتهاء الشكليات عادت جماعة الفريجات ثم أرسل شنته إحضار العشاء .
كنت على وشك المغادرة إلى لندن لأن أمامي مدة ستة أشهر أخرى من العمل المضني لإعداد الكتاب قبل أن تتاح لي فرصة العودة مرة أخرى .
رحلة إلى عرب أهوار العراق — صفحة 371
مساهمون: ويلفرد تسيجر
ص٣٧١