قبلني عمارة وسبيتي وودعاني ثم قال لي عمارة « إرجع إلينا ولا تطول الغيبة وأجبتهما قائلا « في السنة القادمة إن شاء اللّه » . ثم التحقت بالجمع الواقف الواحد وراء الآخر .
وبعد ثلاثة أسابيع ، كنت أتناول الشاي مع أصدقائي في آيرلنده ، إذ بأحد الأشخاص يدخل علينا قائلا « هل سمعتم بأخبار الساعة الرابعة ؟
حدث انقلاب في بغداد وقتلت العائلة المالكة وقتل نوري باشا السعيد رئيس وزراء العراق . والجماهير الحاشدة أحرقت السفارة البريطانية . . » أدركت عند ذاك بأنه لن يسمح لي بالعودة إلى العراق مرة أخرى وأن فصلا آخر من حياتي قد إنتهى .
رحلة إلى عرب أهوار العراق — صفحة 374
مساهمون: ويلفرد تسيجر
ص٣٧٤