شابا ماهرا بشكل إستثنائي حتى وإن قارناه بمستويات المعدان على الرغم من كونه مجرد صبي صغير السن .
نهر المجر هو فرع من نهر دجلة ، ويتفرع تحت المجر الكبير إلى فرعين هما نهر العدل والوادية . وتتبدد مياههما في الأهوار بعد أن يقطعا ثمانية أميال تقريبا ثم تتبدد هذه المياه في سواقي الري العديدة .
تعقبنا إحدى هذه السواقي إلى أن وصلنا نهر العدل حيث تقع عليه قرية الشيخ مجيد الخليفة .
ولما وصلنا إلى القرية ربط حسن حبلا بمقعد المجذاف الأمامي وربط الزورق ضد المجرى ثم بدأ ياسين يحرّك الزورق بالمجذاف من مؤخرته . بدأنا بالسير مشيا على الأقدام ومررنا بدور القرية ثم وصلنا في الساعة العاشرة تقريبا إلى الدور الكبيرة والواسعة وذات السقف المسطح والمبنى بالآجر .
ولما وصلنا دار الشيخ ، لاحظت جدرانه متشققة وهي تواجه مهب الريح . ورأيت خلف الدار مضيفا ذا بناء قديم متهدم ومائل إلى الجوانب .
ولم يكن الشيخ مجيد قد بنى إلى الآن مضيفه الجديد على الرغم من وجود كميات كبيرة من القصب بالقرب من الدار .
وشاهدت جمعا حاشدا خارج المضيف ، كلهم جاؤوا ليحظوا بمقابلة الشيخ مجيد . ولما اقتربنا أكثر ، تقدم أحد الأشخاص نحونا وقادنا إلى داخل المضيف . ولما دخلنا ورآنا الشيخ مجيد نهض من مقعده وأخذ يصافحنا .
بدا الشيخ لي متوسط الطول ، بدين الجسم جدا ، له أكتاف عريضة .
ويظهر أنه كان قويا جدا في شبابه ، إلّا أنه أصبح الآن يكبر ويشيخ ويضعف ، وبدأ بطنه يتدلى على شكل طيات .
رحلة إلى عرب أهوار العراق — صفحة 210
مساهمون: ويلفرد تسيجر
ص٢١٠