الزحام . وكثيرا ما كنت أخشى أن أصاب بالمرض في فصل الصيف في مثل هذه الظروف .
ومن الأمور المذهلة ، أنني واجهت عددا قليلا من المصابين بأمراض الملاريا علما بأن هذا المرض قد تقلص كثيرا خارج الأهوار . ومن جهة أخرى ، كان معظم المعدان يعانون من الحمى الواطئة المتكررة . ويعاني عدد كبير من الأطفال من تضخم الطحال .
البعوض السائد هو من نوع الأنوفيلوس
Anopheles Pulcherrimus
وهو ناقل الملاريا بشكل ضعيف أما النوع المؤذي جدا فهو الأنوفيلوس إستفينسي
Anopheles Stephensi
وهو نادر الوجود في الأهوار نسبيا .
ثم هناك إصابات ناجمة عن الحوادث . فبعض الضحايا يصابون بالحروق المرعبة من جراء احتراق أكواخهم . وهناك الأطفال الذين يصابون بالحروق من جراء انسكاب القدور أو الكتالي وفيها الماء المغلي .
ويراجعني رجال أصيبوا بجروح من جراء هجمات الخنازير البرية .
ويصاب بعضهم أحيانا حينما يقوم بالصيد فتهاجمه الخنازير ولكن أكثرية الإصابات ناجمة من مهاجمة الخنازير وهم يقطعون القصب أو يحصدون محاصيلهم .
شاهدت مرة شخصا مصابا بالجروح في ذراعه وفخذيه وجرح عميق بمدار ثلاثة عقد في معدته بحيث برزت الأمعاء . ومن حسن حظه أنها لم تكن مثقبة ، فأعدت الأمعاء إلى مكانها ثم خيطت الجرح . ومن الأمور التي تبعث على الدهشة هي أنهم يبقون أحياء بعد هذه الحالات . وفي إحدى الحالات استدعيت إلى بيت لأفحص صبيا كانت بندقيته المصنوعة محليا قد انطلقت وفجرت نصف يده . وكل ما استطعت عمله هو بتر ثلاثة أصابع من أصابعه المتطايرة .
وفي حالة أخرى ، أيقظني صبيان من النوم ليلا وذهبت معهما في