العيون الأخرى ومن الجرب والبواسير ومن وجود الحصى في الكلية ومن أنواع مختلفة من الديدان المعوية ومن الديزانطريا من كلا النوعين أميبي وعضوي ومن أمراض البلهريزيا والبجل . وسوف أعدد بعض الأمراض التي يشتكون منها .
فمرض البجل هو من أكثر الأمراض شيوعا وربما من أكثر الأمراض المزعجة ، وهو مرض يشبه السفلس ولكنه ليس بمرض تناسلي . إنه نوع من مرض جلدي ومعدي جدا . فالقرح الذي يحدث في مكان ما من الجسم يكون شديدا على الغالب نتنا أحيانا بدرجة مخيفة . وكنت أشعر بألم وأتأثر حينما أجد بعض المرضى من هذا النوع .
كانت بعض الحالات من مثل هذه الأعراض سفلسا من غير شك وكنت أعتقد أنها بجل . وكنت أستعمل حقن الپنسلين فأجدها ذات مفعول جيد لكلا النوعين من المرض .
أما مرض السيلان فإنه غير معروف تقريبا . لكنني عالجت ثلاث حالات فقط كانت مصادرها من العمارة . وأما إزاء البهريزيا فما كنت أستطيع أن أفعل أي شيء وهو مرض واسع الانتشار في منطقة الأهوار والسبب هو أن دورة الحقن بالإبر تدوم مدة شهر واحد وما كنت أمكث هذه المدة في مكان واحد .
وقد عالجت جماعتي الجذافين ولكنهم كانوا دائما يصابون ثانية .
وهنالك أمراض أخرى وبائية مثل الحصبة وجدري الماء والنكاف والسعال الديكي .
وفي سنة 1958 انتشر وباء الأنفلونزا الآسيوي حيث أصيب به معظم المعدان . وأنقذت أدويتي كثيرا من المصابين بأمراض ذات الرئة كنتيجة لإصابتهم بمرض الأنفلونزا . ولقد كنت ورفاقي محاطين يوميا بالمرضى الذي يطلبون الدواء لكننا كنا نهرب أحيانا لنروّح عن أنفسنا ونبتعد عن هذا
رحلة إلى عرب أهوار العراق — صفحة 166
مساهمون: ويلفرد تسيجر
ص١٦٦