تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رحلة إلى عرب أهوار العراق — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
حان موعد تكوين مثل هذه العلاقة الودية حينما توقفت عن المسير في ( ربعة ) إحدى القرى الكبيرة من منطقة العميره وأنا في طريقي شمالا قاصدا عشيرة الفرطوس . لم يكن صاحب الدار موجودا . غير أن شابا طويل القامة ، ذا هيئة حسنة رحّب بنا . ثم عاد الرجال الذين جاؤوا معي إلى هذا المكان إلى قراهم بعدما تناولوا الشاي مباشرة . كان اسم مضيّفي « عبد » وهو مختصر ( عبد الله ) وصل مع غروب الشمس . سألني من بعد تناول العشاء : « شكو بهاي صناديقك ؟ » . « أدوية » . « هل أنت طبيب ؟ » . « أعرف الشيء الكثير عن الأدوية » . « هل تستطيع أن تقوم بعملية الختان ؟ » . لم أجر مثل هذه العملية أبدا ، لكنني كنت أراقب مثل هذه العمليات في المستشفى وبين العشائر . لذلك انتهزت الفرصة وأجبته قائلا : « نعم » . « تكدر تسوى عملية ختان لولدي ضريبط ؟ مضت سنين طويلة حينما جاء أحد الأشخاص اللي يعرف يسوي عملية ختان وأريد أن تسويها أنت بنفسك حتى أزوجه » . وأشار بيده إلى صبي وهو الذي كان قد استقبلني . أما الآن فإنه كان منهمكا بصب القهوة . كنت خائفا ولكن مع ذلك وافقت على إجراء عملية الختان في الصباح . ولو أن عملية الختان لم تذكر في أي مكان من القرآن الكريم إلّا أنه