حان موعد تكوين مثل هذه العلاقة الودية حينما توقفت عن المسير في ( ربعة ) إحدى القرى الكبيرة من منطقة العميره وأنا في طريقي شمالا قاصدا عشيرة الفرطوس .
لم يكن صاحب الدار موجودا . غير أن شابا طويل القامة ، ذا هيئة حسنة رحّب بنا . ثم عاد الرجال الذين جاؤوا معي إلى هذا المكان إلى قراهم بعدما تناولوا الشاي مباشرة .
كان اسم مضيّفي « عبد » وهو مختصر ( عبد الله ) وصل مع غروب الشمس .
سألني من بعد تناول العشاء : « شكو بهاي صناديقك ؟ » .
« أدوية » .
« هل أنت طبيب ؟ » .
« أعرف الشيء الكثير عن الأدوية » .
« هل تستطيع أن تقوم بعملية الختان ؟ » .
لم أجر مثل هذه العملية أبدا ، لكنني كنت أراقب مثل هذه العمليات في المستشفى وبين العشائر . لذلك انتهزت الفرصة وأجبته قائلا : « نعم » .
« تكدر تسوى عملية ختان لولدي ضريبط ؟ مضت سنين طويلة حينما جاء أحد الأشخاص اللي يعرف يسوي عملية ختان وأريد أن تسويها أنت بنفسك حتى أزوجه » . وأشار بيده إلى صبي وهو الذي كان قد استقبلني .
أما الآن فإنه كان منهمكا بصب القهوة .
كنت خائفا ولكن مع ذلك وافقت على إجراء عملية الختان في الصباح .
ولو أن عملية الختان لم تذكر في أي مكان من القرآن الكريم إلّا أنه
رحلة إلى عرب أهوار العراق — صفحة 161
مساهمون: ويلفرد تسيجر
ص١٦١