تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رحلة إلى شبه الجزيرة العربية — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
الموجودة هنا ، أميرا علمانيا ، يقف بعيدا عن المذبح حتى لا يؤثر لهاثه على هذا العنصر . قرب الصورة ف من اللوحة
XVIII
، نشاهد خزانا ( أو ينبوعا أو سواه ) محفورا في الصخر ، يبلغ ارتفاعه 12 قدما مربعة ، وعمقه 13 قدما ، يبدو ان فتحته العليا كانت مغطاة كليا ، كما وان الثقوب التي نشاهدها في الصخر ، تدل على أنها كانت قديما أبوابا تؤدي إلى صرح ما . ونجد هنا أيضا قنوات للمياه محفورة في الصخر . نشاهد نحو الجنوب ، واجهة مكان آخر تقام فيه الجنازات شبيهة إلى حد بعيد بالواجهة الأخرى ، رغم تعرضها لأضرار السنين . دخلت إلى هذا المكان بسهولة فائقة ، غير انني دهشت لرؤية غرفة مستطيلة ، كانت تحوي ماء ؛ مما لا شك فيه ان بناء هذه الغرفة الصغيرة يتطلب عناء ومالا . علما انها محفورة عاموديا في الصخر ، ومزدانة بالتماثيل . ولكن لماذا بنى المصريون الأهرام ؟ لم نجد فيها سوى عددا بسيطا من الغرف ، لا أظن أن صرحا بهذه العظمة يبنى من اجلها ، علما ان تكاليفه باهظة وبناءه صعب على بعد ربع فرسخ جنوبا حفر الصخر بشكل عامودي ؛ وبني عليه منحدر . فنقلت الحجارة من هنا لتوضع على أعلى الواجهة ونقشت على الصخر نفسه هذه الرسومات . غير أن أحدا لم يعر هذه الاعمال اهتماما . وتلفت نظرنا صورة جسم مستدير يلوح في الهواء ، أظن أنه يجسد الشمس وصورة شخص يرتدي ثوبا طويلا ويقف امام المذبح كليا ؛ ولعل قوسا في يده ، لم يتم انجازها كليا ، ولعل المقاول توفي قبل انهائها أو أدخلت إلى بلاد فارس ديانة جديدة . في هذه الأثناء ، انتزعت الحجارة من الصخر ، دون ان تنقل كلها . نشاهد في الوادي ، في الجهة الجنوبية - الغربية من القصر ، بقايا صرح مهدم ، يتوسطها عمود منتصب ، ترون صورته في اللوحة
XIX
؛ وأظن أنه العامود العشرون المنتصب بين هذه الأنقاض كلها . أما صوب الشمال ؛ فنجد ركائز أبواب ، متقنة البناء ، لتلك التي أشرت إليها أعلاه . وتكثر عند أسفل الجبل ، الحجارة المقتطعة من الصخر ، والتي تستعمل لبناء القنوات المحفورة في الصخر . في منتصف الطريق الذي يفصل بين هذا القصر وبقايا « إصطخر »
Istakr
، نجد غرفة محفورة في الصخرة ، لا سقف لها ولا جدار أمامي ؛ أما الجدران الثلاثة الأخرى فمغطاة برسومات كبيرة ، تختلف من حيث أسلوبها عن رسومات تشيل - منار . وتشاهدون في الصورة ( أ ) من اللوحة
XXXII
، الرسومات المحفورة على السور الشمالي ؛ والملفت للنظر ان رأس الصورة الأساسية التي أسماها قاضي البلدة رجب
Rodsgab
، فضلا عن رأس الجواد ، قد شوهتة بعنف ؛ أما الرسم المنحوث خلف الجواد فيبلغ ارتفاعه 8 أقدام ونصف . نجد على هذا السور ، السطور الأربع ( و ) ، من اللوحة
XXVII
، أمام الجواد ، أما ( ز ) و ( ح ) فهي مرسومة على الجواد نفسه ، ولا أظن أن