تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رحلة إلى شبه الجزيرة العربية — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
يقود الثاني مجموعة القسم 12 ، التي يرتدي افرادها سراويل طويلة ( شبيهة بثياب الأتراك ) ويعقدون تحت ذقونهم قماشا قطنيا . يتدلى من حزام خمسة افراد من هذه المجموعة ، غمدا للأقواس ، ويحمل واحد منهم خنجرا واثنان آخران مطارق حديدية ، مما جعلني أظن انهما حدادان . في الصف العلوي ، نجد 7 أقسام ، أتى شاردين على ذكر هذا الصف في اللوحة 58 ، رغم انه لم ينقلها بحذافيرها . يلعب الضابطان اللذان أشرت اليهما سابقا ، دور رئيسي التشريفات ، نشاهد في القسم الأول حصانا ، وفي القسم الثاني لبوة ، وفي الثالث ، أيلا ملقى أرضا ؛ يرتدي الأجانب سترات قصيرة ، وسراويل طويلة ، بينما يضع واحد منهم على كتفيه ، جلد أسد . يتدلى ذيله خلفه ، نشاهد في القسم الرابع أيلا ، وجلد أسد أيضا ، وفي القسم الخامس ثورا ، أما بقايا صور القسم السادس فشبيهة بصور القسمين الثالث والرابع ؛ نرى في القسم السابع ، جوادا . يلفت نظرنا ، خلف صفوف الصور هذه ، النقوش ( آ ) ، المنقولة في اللوحة
XXIV
، علاوة عن رسم صراع القارن والأسد نقل كامبفر وبراين هذه النقوش ، بصورة غير واضحة ، رغم ان الأحرف بارزة جدا على اللوحة الأصلية . تهدم السور ، في اللوحة
XVIII
جزئيا ، وأتلفت الرسومات التي كانت تغطيه ، غير اننا نجد هنا أيضا ، أقساما مختلفة تفصل في ما بينها أشجار السرو ، ونشاهد في كل قسم الضابطين المذكورين آنفا ، الذين يترأسان مجموعات الأجانب . أما الحيوانات التي تكثر صورها هنا ، فهي الجمال والجياد ، والثيران والتيوس . علاوة عن ذلك ، نشاهد هنا عربة الجياد ، التي أشرت إليها آنفا . وتلفت نظرنا رسومات الأرجل العارية ، التي لم تتعرض حتى اظافرها للتلف ؛ أما السور فهو متداع أكثر من السور ، ولا يعير المسافر انتباها لرسوماته ، رغم أنها تثير الفضول . قبالة السور ، نشاهد صخورا ضخمة برسومات افراد يرتدون الأزياء الطويلة ويحملون الحراب في أيديهم ، ولعلها بقايا صرح منفصل ، قضى الدهر على القسم الباقي منه . يقودنا الدرج إلى مجموعة الأعمدة ( ب . ج . د . ه ) : التي لم يتبق منها منتصبا إلا 17 ، وقد وضعت دائرة على الخارطة ، للإشارة إلى موقعها . يعلو الأعمدة قرب الموقع ( ج ) تاج شبيه بذلك الذي نراه في الصور ( أ ) من اللوحة
XXV
. غير أن معظمها تعرض للتلف مع مرور الزمن . رسمت قاعدة العامودين . د ، ه . في اللوحة
XXV
، ولاحظت ان العامود ه ، يعلوه حيوانان ، أو الاجزاء الأمامية لحيوان ما ، أظنه القارن الأسطوري ، الذي نشاهد رسوماته . في كافة انحاء المكان ؛ مما يعني انه كان يجسد رمزا أساسيا للفرس القدامى .