المسافرين الأتراك الذين وصلوا إلى مخيّة بطلب المال لرحلتهم بل طالبوا بمعاش لهم . ولم يكن خادمنا الأوروبي ، الذي شفى أحد خيول الحاكم ، حاضرا فأرسل له عشرة دراهم كمكافأة ، ولم ير هذا الأخير أي داع لردّ المال .
وبما أن الأمير قدم لطبيبنا ولخادمنا الهدايا دون موافقتنا ، وبما أننا لم نشأ أن ندين لعربي بشيء ، قررنا أن نقدم له بالمقابل ساعة أسعدته كثيرا ، وإن أصرّ لبعض الوقت على رفضها قائلا إنه لا يستطيع أن يقبل هدية كهذه منا لأننا مسافرون . وسببت لنا لياقتنا مع الأمير فرحان الطيب الكثير من المتاعب لاحقا ، فقد ذاع خبر كرمنا تجاهه ، فظن حكّام المدن الأخرى أن من حقهم توقّع هدايا منا قبل أن يقدموا لنا أية خدمة . ولم يكن الأمير فرحان يملك ساعة ولا يعرف كيفية استخدامها ، لكن تاجرا من القاهرة ، من بين الأجانب الذين اعتادوا زيارة الأمير يوميا ، كان يملك فيما مضى ساعة ، فوعد بتعبئتها كل يوم .
ومن بين العرب الذين اعتادوا زيارتنا ، مثقفان فقيران ، أعطياني توضيحات عدة حول الجغرافيا وحول مواضيع أخرى ، وقد استخدمتها في وصفي لشبه الجزيرة العربية ، لذا لا داعي لذكرها هنا .
رحلة إلى شبه الجزيرة العربية — صفحة 260
مساهمون: كارستن نيبور
ص٢٦٠