تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رحلة إلى شبه الجزيرة العربية — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
لأننا لا نرى القمة من أسفل الزاوية ) ، وأن نقيس الجوانب على مسافة متوازية . وعندما نفتقر للوقت في دراسة هذه الأصرحة الهائلة ، ونكون محاطين بأناس نعتقدهم لصوصا ، لا نختار السبيل الأسهل والأدق ، لذا أظن أن قياسي ليس بالدقة التي كنت أرجوها . ولم أقس جوانب الأهرام إلا بالقدم ، وافترضت أن الخط أ ، ب ( راجع اللوحة الخامسة ، الصورة ه ) بين الزاويتين الأقرب بين الهرمين تشكل خطا مستقيما مع الخط الممتد بين الزاوية ووسط قاعدة هذين الصرحين مع انحراف بسيط . بالرغم من ذلك ، يمكن أن يكون لقياسي فائدة ما ، لذا قررت نشره بواسطة حبل لمسح الأراضي ، كنت قد قسته ووضعته مسبقا ، وتبين لي أن الخط أ ، ب أو المسافة بين الزاويتين الأقرب بين الهرمين الكبيرين ، تبلغ 565 قدما . وتبلغ الزاوية العمودية ب ، أ ، ج 3 ؟ ، 10 ؟ ، وارتفاع الآلة 3 أقدام ، لكن عند قياس الخط ب ، ج للمثلث ب ، أ ، ج ، تبين أنّ طوله 34 قدما أي إن قاعدة الهرم الثاني ترتفع 34 قدما أكثر من قاعدة الهرم الأول . ويبلغ عرض الجهة الشمالية للهرم الثاني أو الخط ب ، ك 141 قدما مزدوجة ، مما يعطينا طول الخط ب ، ل أو المسافة بين زاوية الهرم ووسطه ، إذا ما افترضنا أن جهات الهرم الأربع متساوية من حيث الطول . ويمكن تحديد ارتفاع الهرم الثاني ، عند قياس ارتفاع قمة الأول من إحدى الزوايا . ووفقا لتقديري ، يبلغ طول ب ، ك 705 قدم ، وب ، ل 498 قدما ، وأ ، ج أي القاعدة المصغّرة أ ، ب 562 قدما ، والزاوية د ، أ ، ج 24 ؟ ، 6 ؟ ، وأ ، ل 1060 قدما ، ود ، ن أو ارتفاع قمة الهرم الثاني فوق أفق الأول 477 قدما . ولا حظت أن قاعدة الهرم الثاني ترتفع 34 قدما أكثر من قاعدة الأول ، أي إن ارتفاع الهرم الثاني يبلغ ، بحسب تقديري ، 443 قدما . ويبلغ عرض الجهة الجنوبية للهرم الأول أو الخط أ ، ط 142 خطوة مزدوجة ، أو حوالي 710 أقدام . إذا ، يبلغ عرض أ ، م 502 قدم ، أو حوالي 600 نظرا إلى أن هذا الهرم لا يملك قمة . أما عرض أ ، ج فيبلغ 561 قدما ، لأني لم أستطع وضع الإسطرلاب قرب الزاوية ب ، وتبلغ الزاوية « ه ، ب ، و » 20 ؟ ، 48 ؟ . ويرتفع « ه ، و » أو ارتفاع قمة الهرم الأول 403 أقدام بالنسبة لأفق الآلة ، لكن بما أن الخط ب ، ج أو الآلة ترتفع عن قاعدة الهرم الأول 37 قدما ، يبلغ ارتفاع هذا الصرح 440 قدما . وقد لاحظت أن التلة التي يقوم عليها هذا الهرم ، تقع على ارتفاع 200 قدم ، وبالتالي ، نستنتج أن قمة هذا الهرم أعلى من ضفة النيل بحوالي 640 قدما . وورد ارتفاع الهرم الأول في الأعمال التي وصفت مصر ، لكن أحدا لم يعتقد أنها منخفضة كما ذكرت ، وكادت ملاحظات العلماء الآخرين المشهورين تدفعني إلى عدم ذكر ملاحظاتي . لكن فضّلت أن أنشرها ، وإن لم تكن غاية في الدقة ، بدلا من أن أنسخ ما ذكره الآخرون حول ارتفاع الأهرام « * » .
هامش
( * ) بعد كتابة ما ورد ، وجدت ما يلي في وصف سهول هيليوبوليس وممفيس ، للسيد فورمون( Fourmant )ص 234 ، قال الميلورد شرلمون ، الذي زار مصر في الوقت الذي كنت فيه في البلاد ، أنه قاس الارتفاع العمودي للهرم الأول ، وأكد لي أنه يبلغ 444 قدما . ويتناسب هذا القياس مع قياسي .