تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رحلة إلى شبه الجزيرة العربية — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
تستعمل الآلة
( III )
في محيط دمياط لأن ارتفاع النيل لا يتغير كثيرا هناك ولأن العجلات التي يبلغ قطرها من 10 إلى 13 قدما يمكن أن تلمس الماء . تعتبر هذه الآلة الأغلى ثمنا لكنها قادرة على نقل كميات أكبر من الماء . تقسم حافة العجلة ( د ) إلى عدة أقسام فيها فتحات من جهة المحيط بالقرب منه ، وهي محكمة الصناعة من الداخل ، فبعد دخول الماء من الأسفل داخل المحيط وارتفاعها إلى فوق ، يمكن أن تسيل من إحدى الجهات لتصب في حوض قريب من العجلة . ولخفض كمية المياه المهدورة ، لا تكون هذه العجلة مسطحة بل مائلة قليلا إلى خارج إطارها . ولتحريك بعض الآلات ، يدور الثور حول العجلة الكبيرة ولتحريك الآلات الأخرى ليمر بين العجلة الكبيرة وبين العجلة ذات الأسنان . في الحالة الأخيرة ، يمدّد العريش على العجلة الأفقية كما يبدو في الآلة ( ط ) وأحيانا تربط ثلاثة ثيران على عدة عرائش لجرّ هذه الآلة . أما السكان الذين يعيشون في أطراف النيل والذين لا يسقون إلا جزءا صغيرا من الأرض فيستعملون الآلة الرابعة . ولأن الخشب والحجارة باهظا الثمن في مصر ، يستعمل الفلاحون أوتادا وثقالة من الفخار . عندما ينخفض مستوى الماء في النيل نرى أحيانا في القاهرة أربع آلات تعمل معا مما يدل على أن سقاية الحقول بهذه الطريقة مزعجة وصعبة عندما تقتصر مهمة المصريين على حمل المياه إلى ارتفاع بسيط ، أو على تجفيف خندق ، يستعمل هؤلاء سلة بأربعة حبال يقودها شخصان وذلك بدلا من الرفش . تسمّى هذه السلة قفة ويمكن رؤيتها في الصورة الخامسة
V
. لم أر قط في مصر طواحين تدور على الماء أو الهواء . أما طاحون القاهرة العام الذي يستعمل في طحن القمح فموجود في اللوحة السادسة عشرة
( XVI )
. تشير الصورة ( أ ) إلى الرسم البياني والصورة ( ب ) إلى ارتفاع هذه الآلة . أما الحرف ( ج ) فيشير إلى العريش الذي يربط إليه الحصان وحرف ( د ) يشير إلى عين الطاحون حيث يوضع القمح . ويستخدم هذا الطاحون أيضا في طحن الحبوب التي يستخرج منها الزيت . أما المصريون فيستعملون المطاحن اليدوية لطحن القمح وهي مصورة في اللوحة السابعة عشرة
( XVII )
. ويستعملونها أيضا في جرش حبوت الفول التي تشكل طعام الحمير . تتألف الآلة ( ب ) من حجرة ممددة أفقيا ومن مسنّ عمودي يديره الثور . وهي لا تستعمل في طحن القمح بل في عصر الزعفران . بعد ذلك تستخلص العصارة باليد . إن شعبية هذه الزهرة في القاهرة قد تعود إلى طريقة تحضيرها إذ يكتفي سكان مصر العليا بتجفيفها بعد تقطيعها . ويختلف الطاحون ( ج ) عن الطاحون ( ب ) بمسنّه المنحني قليلا ويستعمل في طحن الجبس وكربونات الكلسيوم . تحيط بالآلة حافة صغيرة لمنع الثور الذي يديرها من سحق الجبس الذي يتساقط منها . وتظهر في الصورة ( د ) عصارة الزيت التي تستعمل في مصر . يشير الرقم ( 1 ) إلى صندوق كبير مليء بالحجارة والخشب . أما الرقم ( 2 ) فيشير إلى إحدى نقاط ارتكاز الصندوق على الحافة والرقم ( 3 ) إلى حجر كبير يدور فيه اللولب الذي يرتكز عليه الطرف الآخر من الصندوق . يظهر في الرقم ( 4 ) أسطوانة من الحبوب المطحونة بواسطة الطاحون المصوّر في اللوحة
( XVII )
، وقد جمع على حجر على حصيرة مدورة مصنوعة من القش ، وفي الرقم ( 5 )
رحلة إلى شبه الجزيرة العربية — صفحة 119 | كارستن نيبور