ونيسان / أبريل لأنها ترعى العشب في هذه الآونة بينما تأكل من العلف في الأشهر الباقية . يمكننا الحصول على الجلد الخام على مدار السنة وخاصة بعد عيد الأضحى عندما يجتمع الحجاج في مكة وعلى جبل عرفات . في هذه الأيام تذبح كميات هائلة من المواشي في مصر كما في سائر الدول الإسلامية . وفي أيام إبراهيم كخيا الذي حكم مصر وحده لمدة عشر سنوات تقريبا ، ترسّخت هذه التجارة ثم أنشأ المزارعون متجرا في الإسكندرية لبيع الجلود بالمفرّق وصاروا يتحكمون بسعرها . ومنذ سنوات ، عادت هذه التجارة لتصبح حرة لكننا لم نعد نشعر أن الأسعار تختلف كثيرا .
يحصد الزعفران في نهاية شهر أيار / مايو ومطلع شهر حزيران / يونيو . ينقل الزعفران الذي يحصد في القاهرة إلى السوق لكن لا يستطيع التجار الحصول عليه إلا مع نهاية شهر حزيران / يونيو ومطلع شهر تموز / يوليو . ويثمر الحصاد عن 15 إلى 18 ألف قنطار من الزعفران تذهب كميته الكبرى والأفضل نوعا إلى مرسيليا وليفورن والبندقية أما الباقي فيتجه نحو إزمير وسوريا وجدة لأنه لا يستهلك في مصر . وفي مصر أكثر من عشرة أصناف من الزعفران لكنه يصنف وفقا لتسميات أربع هي : البلدي والقبلاوي
( Keblawi )
والبحري
( Bahhari )
والصعيدي . يعتبر الصنف الأول الأفضل من حيث النوع ويزرع حول مدينة القاهرة ، أما الصعيدي فهو الأسوأ .
يحصد الكتان في شهر تموز / يوليو ويعتبر الشتاء الفصل الأفضل لشرائه . تشتهر منطقة رشيد بتجارة الكتان وتنقل الكميات غير المستهلكة منه إلى تركيا وليفورن ، وتركيا وسوريا وجدة وحتى اليمن ، ويكون نسيج الكتان على عدة أنواع . يزرع القطن في مصر السفلى ويحصد في شهر تموز / يوليو ، ويعتبر شهرا كانون الأول والثاني / ديسمبر ويناير الفترة الأكثر ملاءمة لشرائه . ينقل القطن الذي لا يستهلك في مصر إلى مرسيليا وليفورن . أما حصاد الأرز فيكون في شهر تشرين الأول / أكتوبر لكن الأرز الجديد لا يباع إلا في شهر كانون الأول / ديسمبر . ولا يسمح للأوروبيين اليوم بتحميل الأرز إلّا إلى دمياط ولقد توطدت تجارته منذ بضع سنوات . تختص مصر العليا بزراعة قصب السكر الذي يحصد في شهر حزيران / يونيو لكن سعر السكر لا ينخفض إلا في شهري تشرين الثاني / نوفمبر وكانون الأول / ديسمبر أي في الوقت الذي ينقل فيه من الصعيد إلى القاهرة . ومن غير المتفق عليه في مصر كيفية تحضير السكر من القصب ، وعلى كل حال يمكن للأوروبيين الحصول عليه بالسعر نفسه من أميركا . ويمكن شراء الملح بسعر أدنى من رشيد ، خاصة في فصل الشتاء . ويحمل ثلثا الملح إلى مرسيليا وليفورن بينما يوزع الباقي على الولايات التركية . ولقد ارتفع سعر الملح كثيرا في الآونة الأخيرة لأن تركيا طلبت كمية منه تفوق المعتاد .
يشكل الصمغ العربي إحدى البضائع التي تمر بمصر والتي يشتري منها الأوروبيون . وفي شهر تشرين الأول / أكتوبر من كل سنة ، تحمل قافلتان أو ثلاث قوافل مؤلفة من العرب القادمين من طور سيناء من ستمئة إلى سبعمئة قنطار من الصمغ إلى القاهرة . تنحصر هذه التجارة بالتجارة المسلمين ولا يدخل هؤلاء