تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رحلة إلى رحاب الشريف الأكبر — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
الخاصة ، يتسابقون ، يتقابلون ، يتدافعون بأكتافهم ، أو إنهم يستقرون في المقاهي لمعالجة قضاياهم . إن بعض سكان جدة يقطعون أحجارا يزعمون أنها ثمينة ، مع أنها ذات قيمة ضيئلة ، منها من بين أخريات تلك التي يسمونها : حجر مكة ، وتسمى في الحجاز « العقيق » والتي ليست ، كما أعتقد ، إلّا ما يسمى العقيق الأحمر ؛ ويصنعون منها خواتم مطلية بطبقة من الفضة ، ليست متقنة الصنع ، ويصنعون منها أيضا سبحات تلقى رواجا كبيرا لدى الحجاج . ويصنعون أيضا سبحات من « اليسر » المتوافر بكثرة في البحر الأحمر ، والذي تستخرج أجود أنواعه قساوة ولمعانا من جنوب جدة . تشتهر جدة بأنها مدينة مقدسة شأنها شأن مكة المكرمة والمدينة المنورة « 1 » ، وكل الذكور المولودين في أحضان جدة ، يحملون على وجوههم وشما يسمى « المشالي » « 2 » ؛ وهي عبارة عن جروح عميقة تحدث في وجوه الأطفال عندما يبلغون أربعين يوما ، وهي ثلاثة على كل وجنة ، واثنان على كل صدغ ، لتظل هذه المشالي مدى الحياة موجودة على وجوههم ، ولتكون لهم علامة توقير / 126 / لدى المؤمنين . إن هذه الندب المقدسة في العادات الإسلامية تجعل أولئك الذين يحملونها يحوزون بحملها قمة الشرف « 3 » .
هامش
- لكنهم دائما يعودون عليها ولا يستقر أحد منهم هنا » . جاء في الحاشية : « البانيان : تعني في غرب الهند التجار أو الوكلاء الذين يشتغلون بالتجارة في البحر الأحمر أو الخليج العربي ، انظر :A glossary Judicial and Revemue Terms P . 94 : Wilson. ( 1 ) هذا غير صحيح فجدة ليست مدينة مقدسة . ( 2 ) رسمها ديدييهM eschal، ورسمها بوركهارت ،Meshale، وكتبها مترجما رحلة بوركهارت « المشعلة » ، وكتبها د . نصر « عادة المشالي » . انظر رحلات بوركهارت . . . ، موثق سابقا ، ص 170 وكتاب الدكتور أحمد عبد الرحيم نصر ، موثق سابقا ، ص 67 . ( 3 ) انظر هذه الفقرة مترجمة في كتاب التراث الشعبي في أدب الرحلات ، موثق سابقا ، ص 67 وقد ترجم من رحلات ديدييه فقرات لها علاقة بالتراث الشعبي في الحجاز ، ولكنه ترجم عن النص الإنكليزي الذي هو ترجمة لرحلة ديدييه ، وسنشير إلى الفقرات المترجمة في أماكنها من الرحلة ، قارن ترجمته بالأصل -