الطائف يدعو أهلها للإيمان به ، ولكنه لم يجد فيها من يصغي إليه أيضا ؛ بل قام أهلها بطرده وسخروا منه ، وهددوه ، ووجد نفسه مضطرا للعودة مسرعا إلى مسقط رأسه « 1 » . يسكن الطائف بدو قبيلة ثقيف « 2 » باستثناء بعض الأسر القليلة الغريبة ، هندية أو غيرها « 3 » . لقد أصبح بدو ثقيف حضريين ، بل صناعا وتجارا . إنهم يصنعون « 4 » بأنفسهم غالبية الأشياء الضرورية للحياة العامة ، كما يصنعون أسلحتهم ،
هامش
( 1 ) انظر : إهداء اللطائف من أخبار الطائف ، موثق سابقا ، ص 49 ، وانظر سيرة ابن هشام 1 / 420 .
( 2 ) ثقيف : قبيلة كبيرة ، ذات ماض شريف ، اختلف أهل العلم بالأنساب فيهم على أقوال .
انظر : الطائف ، جغرافيته - تاريخه - أنساب قبائله ، موثق سابقا ، ص 52 - 84 .
وكتاب : تاريخ الطائف قديما وحديثا ، مناحي ضاوي حمود القثامي ، مطبوعات نادي الطائف الأدبي ، ط 2 ، 1407 ه ، ص 44 - 45 . وانظر : رحلات بوركهارت . . . ، موثق سابقا ، ص 83 . وسكنت الطائف قبائل أخرى قبل الإسلام وبعده منها : بنو مهلائيل ، وثمود ، وإياد ، وعدوان وإليهم ينتسب عثمان المضايفي وهم أصهار ثقيف ، وبنو عامر بن صعصعة ، وقريش سكان الطائف المحالفون لثقيف ، وعتيبة وهي من أكبر القبائل في كتاب : الطائف : جغرافيته - تاريخه - أنساب قبائله ، مذكور أعلاه .
( 3 ) نقل محمد سعيد بن حسن آل كمال في كتابه الموثق سابقا ، ص 38 ، أنه في القرن الثاني عشر . . . كثرت هجرة الأفغان والأكراد إلى الطائف ثم هجرة الهنود ، وفي سنة 1098 ه نفى الشريف أحمد بن زيد بعض التكرور إلى قرية الطائف على ما ذكره العصامي في سمط النجوم ، ج 4 ، ص 222 . وانظر كتاب القثامي الموثق سابقا ، ص .
( 4 ) انظر عن الصناعة في الطائف ، كتاب : تاريخ الطائف قديما وحديثا ، موثق سابقا ، ص 42 - 43 ، وعن التجارة فيها ، ص 39 - 41 .